تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الآحاد وتتمّ مراتبها ، أو صفة مقيّدة تفيد كمال بدليّتها من الهدي ، أي : كاملة في وقوعها بدلا من الهدي . * ( ذلِكَ ) * إشارة إلى التمتّع . وقال الشافعي : إلى الهدى أو الصيام . والحقّ الأوّل ، لأنّ اللام في ذلك للبعيد ، وذكر التمتّع أبعد من الهدي ، وأيضا فإنّه أجمع فائدة * ( لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * فعند الشافعي لم يكن عليهم هدي ولا صيام . وحاضروه من كان بينهم وبينه ثمانية وأربعون ميلا فما دون من كلّ جانب ، لما رواه زرارة « 1 » عن الصادق عليه السّلام . والقول بأنّه اثنا عشر ميلا لم نظفر بدليل متين فيه . * ( وَاتَّقُوا اللَّه ) * في المحافظة على أوامره ونواهيه * ( واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ) * لمن خالف أمره وتعدّى حدوده . * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ ) * أي : وقته ، كقولك : البرد شهران . وقيل : أشهر الحجّ أشهر ، فحذف المضاف . وقيل : جعل الحجّ الأشهر لمّا كان الحجّ فيها ، كقولك : ليل نائم * ( مَعْلُوماتٌ ) * معروفات ، وهي شوّال وذو القعدة وتسع من ذي الحجّة . وإنّما سمّي شهران وبعض الشهر أشهرا إقامة للبعض مقام الكلّ . والأصحّ أنّها شوّال وذو القعدة وذو الحجّة عند أصحابنا ، وبه قال مالك ، لأنّ الأشهر جمع ، والجمع لا يصدق على أقلّ من ثلاثة ، وإطلاق الاسم على الكلّ حقيقة وعلى البعض مجاز ، والأصل عدمه . ومعنى كونها أشهر الحجّ أنّ الإحرام بالحجّ أو بالعمرة الَّتي يتمتّع بها إلى الحجّ لا يصحّ إلَّا فيها . * ( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) * أي : أوجب على نفسه ، بأن أحرم فيهنّ بالحجّ
هامش
( 1 ) لم نجد لزرارة رواية عن الصادق عليه السّلام في هذا الباب . نعم ، روى عن الباقر عليه السّلام ، انظر التهذيب 5 : 33 ح 98 ، الاستبصار 2 : 157 ح 516 ، الوسائل 8 : 187 « ب » 6 من أبواب أقسام الحج ح 3 و 7 .
زبدة التفاسير — صفحة 323 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية