دونه من قبلة وغيرها . وهو مذهبنا ، استنادا إلى الروايات المنقولة عن أئمّتنا عليهم السّلام .
روي عن قتادة : كان الرجل يعتكف فيخرج إلى امرأته فيباشرها ثمّ يرجع ، فنهوا عن ذلك . فترك المباشرة شرط آخر لصحّة الاعتكاف . والشروط والأحكام المتعلَّقة بالاعتكاف مذكورة في كتب الفقه .
* ( تِلْكَ ) * أي : الأحكام الَّتي ذكرت * ( حُدُودُ اللَّه ) * حرمات اللَّه ومناهيه * ( فَلا تَقْرَبُوها ) * فلا تأتوها . نهى أن يقرب الحدّ الحاجز بين الحقّ والباطل لئلَّا يدانى الباطل ، فضلا عن أن يتخطَّى عنه ، كما
قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إن لكلّ ملك حمى ، وأنّ حمى اللَّه محارمه ، فمن رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه » .
والرتع حول الحمى القرب منه . وهو أبلغ من قوله : « فلا تعتدوها » . وقيل : معناه : وتلك فرائض اللَّه فلا تقربوها بالمخالفة * ( كَذلِكَ ) * أي : مثل ذلك البيان * ( يُبَيِّنُ اللَّه آياتِه ) * حججه ودلائله * ( لِلنَّاسِ ) * على ما أمرهم به ونهاهم عنه * ( لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) * مخالفة الأوامر والنواهي .
ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 188 )
ثمّ بيّن سبحانه شريعة أخرى من شرائع الإسلام نسقا على ما تقدّم من بيان الحلال والحرام ، فقال : * ( ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ ) * أي : لا يأكل بعضكم مال بعض * ( بِالْباطِلِ ) * بالوجه الَّذي لم يبحه اللَّه . و « بين » نصب على الظرف أو الحال من الأموال * ( وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ ) * عطف على المنهيّ . والإدلاء الإلقاء ، أي : ولا تلقوا أمرها والحكومة فيها إلى الحكّام ، أو لا تلقوا بها إلى حكّام السوء على وجه الرشوة * ( لِتَأْكُلُوا ) * بالتحاكم * ( فَرِيقاً ) * طائفة * ( مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ ) * بما يوجب