تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّه أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وعَفا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّه لَكُمْ وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ولا تُبَاشِرُوهُنَّ وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّه فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّه آياتِه لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 187 ) ثمّ بيّن أحكام الصوم فقال : * ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ ) * الجماع * ( إِلى نِسائِكُمْ ) * عن الصادق عليه السّلام : « كان الأكل محرّما في شهر رمضان بالليل بعد النوم ، وكان النكاح حراما بالليل والنهار ، وكان رجل من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقال له : مطعم بن جبير ، نام قبل أن يفطر ، وحضر حفر الخندق فأغمي عليه ، وكان قوم من الشبّان ينكحون بالليل سرّا في رمضان ، فنزلت الآية ، فأحلّ النكاح بالليل والأكل بعد النوم » . وليلة الصيام الليلة الَّتي تصبح منها صائما . والرفث أصله القول الفاحش ، فكنّي به عن الجماع ، لأنّه لا يكاد يخلو من قبح ، فيجب أن يكنّى عنه . وعدّي ب « إلى » لتضمّنه معنى الإفضاء . وإيثاره هاهنا بين الكنايات من الإفضاء والمسّ والغشيان والإتيان وغيرها استهجانا لما ارتكبوه قبل الإباحة ، ولذلك سمّاه خيانة . وعن ابن عبّاس : أنّ إظهار هذه الخيانة أوّلا صدر عن عمر ، فإنّه باشر بعد العشاء فندم وأتى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم واعتذر إليه ، فقام رجال واعترفوا بما صنعوا .
زبدة التفاسير — صفحة 307 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية