تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام جالسا ، فقال : ما تقول الناس في أرواح المؤمنين ؟ قلت : يقولون : في حواصل طير خضر ، في قناديل تحت العرش . فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : سبحان اللَّه ، المؤمن أكرم على اللَّه من أن يجعل روحه في حوصلة طائر أخضر . يا يونس المؤمن إذا قبضه اللَّه تعالى صيّر روحه في قالب كقالبه في الدنيا ، يأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة الَّتي كانت في الدنيا » . وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن أبي بصير قال : « سألت عن أرواح المؤمنين ، فقال : في الجنّة على صور أبدانهم لو رأيته لقلت فلان » « 1 » .
ولَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ والْجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأَمْوالِ والأَنْفُسِ والثَّمَراتِ وبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 ) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّه وإِنَّا إِلَيْه راجِعُونَ ( 156 ) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ( 157 ) ولمّا بيّن سبحانه ما كلَّف عباده من العبادات عقّبه ببيان ما امتحنهم من فنون المشقّات ، فقال خطابا للمؤمنين : * ( ولَنَبْلُوَنَّكُمْ ) * ولنصيبنّكم إصابة من يختبر لأحوالكم ، ليظهر على أهل العالم هل تصبرون على البلاء وتستسلمون لحكم اللَّه أم لا ؟ * ( بِشَيْءٍ ) * بشيء قليل * ( مِنَ الْخَوْفِ ) * خوف قصد المشركين وسائر الأعداء * ( والْجُوعِ ) * بسبب تشاغلهم بالجهاد في سبيل اللَّه عن المعاش ، واحتياجهم إلى الَّذي لحقهم ، أو الصوم . وإنّما قلَّله بالإضافة إلى ما وقاهم عنه ليخفّف عليهم ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 466 ح 1527 .
زبدة التفاسير — صفحة 267 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية