* ( فَلا تَخْشَوْهُمْ ) * فلا تخافوهم ، فإنّ مطاعنهم لا تضرّكم * ( واخْشَوْنِي ) * فلا تخالفوا ما أمرتكم * ( ولأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ ) * علَّة محذوف ، أي : وأمرتكم بالتحويل لإتمامي النعمة عليكم ، وإرادتي اهتداءكم . أو عطف على علَّة مقدّرة مثل :
واخشوني لأحفظكم منهم ، أو لأوفّقكم ولأتمّ نعمتي عليكم ، أو عطف على * ( لِئَلَّا يَكُونَ ) * .
وفي الحديث : « تمام النعمة دخول الجنّة » .
وعن عليّ عليه السّلام « تمام النعمة الموت على الإسلام » .
وروي عن ابن عبّاس قال : ولأتمّ نعمتي عليكم في الدنيا والآخرة ، أمّا في الدّنيا فأنصركم على أعدائكم ، وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم ، وأمّا في الآخرة فجنّتي ورحمتي .
وروي عن علي عليه السّلام قال : « النعم ستّة : الإسلام ، والقرآن ، ومحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والستر ، والعافية ، والغنى عمّا في أيدي الناس » .
* ( وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) * أي : لكي تهتدوا ، و « لعلّ » من اللَّه واجب . وقيل : لتهتدوا إلى ثوابها . وقيل : إلى التمسّك بها .
وقوله : * ( كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ ) * متّصل بما قبله ، أي : ولأتمّ نعمتي عليكم في أمر القبلة ، أو في الآخرة بالثواب ، كما أتممتها بإرسال رسول منكم .
وإمّا أن يتعلَّق بما بعده ، أي : كما ذكرتكم بإرسال الرسول فاذكروني بالطاعة .
* ( يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا ) * يوحى إليه بأدلَّة التوحيد والنبوّة * ( ويُزَكِّيكُمْ ) * ويحملكم على ما تصيرون به أزكياء ، من الأمر بطاعة اللَّه واتّباع مرضاته * ( ويُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ ) * القرآن * ( والْحِكْمَةَ ) * وأحكام الشريعة . وفي المجمع « 1 » : أنّ المراد بالآيات والكتاب والحكمة القرآن ، جمعا بين صفاته ، لاختلاف فائدتها * ( ويُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ) * بالفكر والنظر ، إذ لا طريق لكم إلى معرفته سوى
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 1 : 233 .