تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الوحي ، ولا سبيل لكم إلى علمه إلا من جهة السمع . وكرّر « يعلَّمكم » ليدلّ على أن هذا التعليم جنس آخر ، أي : ليس من جنس ما يحصل بالفكر . * ( فَاذْكُرُونِي ) * بأنواع الطاعة * ( أَذْكُرْكُمْ ) * بصنوف الثواب والرحمة . وقيل : اذكروني في النعمة والرخاء أذكركم في الشدّة والبلاء ، واذكروني بالدعاء أذكركم بالإجابة . وعن الباقر عليه السّلام قال : « قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنّ الملك ينزل الصحيفة من أوّل النهار وأوّل الليل ، يكتب فيها عمل ابن آدم ، فأملوا في أوّلها خيرا وفي آخرها خيرا ، فإنّ اللَّه تعالى يغفر لكم ما بين ذلك إن شاء اللَّه ، فإنّ اللَّه تعالى يقول : اذكروني أذكركم » . * ( وَاشْكُرُوا لِي ) * ما أنعمت عليكم * ( ولا تَكْفُرُونِ ) * بجحد نعمائي وعصيان أمري .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ إِنَّ اللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ ( 153 ) ولا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّه أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ ولكِنْ لا تَشْعُرُونَ ( 154 ) * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ ) * بحبس النفس على اجتناب المعاصي والحظوظ النفسيّة المحرّمة ، وعلى تحمّل الطاعات والعبادات . وإلى هذا المعنى أشار أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله : « الصبر صبران : صبر على ما تكره ، وصبر على ما تحبّ » . * ( وَالصَّلاةِ ) * الَّتي هي أمّ العبادات ، وأفضلها في الدين ، لأنّها معراج المؤمنين ، والمناجاة لربّ العالمين ، وتتضمّن الذكر والخشوع والخضوع ، وتذكّر المبدأ والمعاد والوعد والوعيد .