تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
والقمرين ، وذبح الولد ، والنار ، والهجرة » . فاللَّه سبحانه عامله بها معاملة المختبر بهنّ ، ليظهر حاله على العالمين ، ويقتدوا به وبما تضمّنته الآيات الَّتي بعدها ، وبجميع الأخلاق الحسنة . * ( فَأَتَمَّهُنَّ ) * أي : فقام بهنّ حقّ القيام ، وأدّاهنّ حقّ التأدية ، من غير تقصير وتوان ، لقوله تعالى : * ( وإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) * « 2 » . روى الشيخ أبو جعفر بن بابويه في كتاب النبوّة بإسناده مرفوعا إلى المفضّل بن عمر ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّه بِكَلِماتٍ ) * ما هذه الكلمات ؟ قال : هي الكلمات الَّتي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، وهي أنّه قال : يا ربّ أسألك بحقّ محمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت عليّ ، فتاب اللَّه عليه ، إنّه هو التوّاب الرحيم . فقلت له : يا ابن رسول اللَّه فما يعني بقوله : « فأتمّهنّ » ؟ قال : أتمّهنّ إلى القائم اثني عشر إماما ، تسعة من ولد الحسين عليه السّلام . قال المفضّل : فقلت له : يا ابن رسول اللَّه فأخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِه ) * « 3 » ؟ قال : يعني بذلك الإمامة ، جعلها اللَّه في عقب الحسين إلى يوم القيامة . فقلت : يا ابن رسول اللَّه فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ، وهما جميعا ولدا رسول اللَّه وسبطاه وسيّدا شباب أهل الجنّة . فقال : إنّ موسى وهارون نبيّان مرسلان أخوان ، فجعل اللَّه النبوّة في صلب
هامش
( 1 ) في هامش الخطَّية : « أي : من الكوفة إلى الشام . منه » . ( 2 ) النجم : 37 . ( 3 ) الزخرف : 28 .