وشعبة بن عمرو ، وتمام بن يهودا ، وأسد وأسيد ابني كعب ، وابن يامين ، وابن صوريا ، ونظرائهم * ( يَتْلُونَه حَقَّ تِلاوَتِه ) * بمراعاة اللفظ عن تحريف صفة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وحكم الرجم وغيرهما ، والتدبّر في معناه ، والعمل بمقتضاه . وهو حال مقدّرة ، والخبر ما بعده ، أو خبر . وعن قتادة وعكرمة : المراد أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، والكتاب هو القرآن .
عن الصادق عليه السّلام : « حقّ تلاوته » هو الوقف عند ذكر الجنّة والنار ، يسأل في الأولى ، ويستعيذ في الأخرى .
* ( أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِه ) * بكتابهم دون المحرّفين ، أو أولئك يؤمنون بالقرآن * ( ومَنْ يَكْفُرْ بِه ) * أي : لأجل تحريفه والكفر بما يصدّقه ، أو لم يؤمن بالقرآن * ( فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) * حيث اشتروا الكفر بالإيمان .
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 122 ) واتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ولا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ ولا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 123 )
ولمّا صدّر قصّتهم بالأمر بذكر النعم ، والقيام بحقوقها ، والحذر عن إضاعتها ، والخوف عن الساعة وأهوالها ، ختم به الكلام أيضا ، إبلاغا في التنبيه والاحتجاج ، وتأكيدا للتذكرة ، ومبالغة في النصيحة ، وقال : * ( يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ واتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ولا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ ولا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ) * .
فتكرار هذا الكلام يكون لمزيّة التنبيه ، ومبالغة للتذكير . وتفسيره كما مضى .