تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّه بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ ومِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( 124 ) وبعد ذكر قصّة أهل الكتاب بيّن ملَّة إبراهيم على نبيّنا وعليه السّلام ، وخصاله الحميدة ، وخلاله المرضيّة ، ليتأسّوا به في الإسلام وقواعده ، فإنّهم كانوا يعتقدون به ويعظَّمونه ، فقال : * ( وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّه بِكَلِماتٍ ) * كلَّفه بأوامر ونواهي . والابتلاء في الأصل التكليف بالأمر الشاقّ ، من البلاء ، لكنّه لمّا استلزم الاختبار بالنسبة إلى من يجهل العواقب ظنّ ترادفهما . والضمير لإبراهيم ، وحسن لتقدّمه لفظا وإن تأخّر رتبة ، لأنّ الشرط أحد التقدّمين . والكلمات قد تطلق على المعاني ، فلذلك فسّرت بالخصال الثلاثين المحمودة : عشر في براءة * ( التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ ) * « 1 » وعشر في الأحزاب * ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِماتِ ) * « 2 » إلى آخر الآيتين ، وعشر في المؤمنين « 3 » ، * ( وسَأَلَ سائِلٌ ) * « 4 » إلى قوله : * ( والَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ) * . وبالعشر « 5 » الَّتي هي من سننه ، خمس في الرأس : الفرق ، وقصّ الشارب ، والسواك ، والمضمضة ، والاستنشاق . وخمس في البدن : الختان ، والاستحداد « 6 » ، والاستنجاء ، وتقليم الأظفار ، ونتف الإبط . وبمناسك « 7 » الحجّ ، وبالكواكب ،
هامش
( 1 ) التوبة : 112 . ( 2 ) الأحزاب : 35 . ( 3 ) المؤمنون : 1 - 10 . ( 4 ) أي : في السورة التي فيها * ( سَأَلَ سائِلٌ ) * وهي سورة المعارج : 22 - 34 . ( 5 ) أي : وفسّرت الكلمات أيضا بالعشر التي . . . ( 6 ) في هامش الخطَّية : « المراد به حلق العانة . منه » . ( 7 ) عطف على : وبالعشر ، أي : وفسّرت الكلمات بمناسك . . .