تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ويكون « فَلَه أَجْرُه » معطوفا على « بَلى مَنْ أَسْلَمَ » . * ( وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * في الآخرة .
وقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّه يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيه يَخْتَلِفُونَ ( 113 ) روي أنّ وفد نجران لمّا قدموا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أتاهم أحبار اليهود ، فتناظروا حتى ارتفعت أصواتهم ، فقالت اليهود : ما أنتم على شيء من الدين ، وكفروا بعيسى والإنجيل ، وقالت النصارى لهم نحوه ، وكفروا بموسى والتوراة ، فنزلت : * ( وقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ ) * أي : أمر يصحّ ويعتدّ به من الدّين * ( وقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ ) * الواو للحال ، والكتاب للجنس ، أي : قالوا ذلك وحالهم أنّهم من أهل العلم والكتاب والتلاوة . * ( كَذلِكَ ) * مثل ذلك الَّذي سمعت * ( قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * كعبدة الأصنام والمعطَّلة * ( مِثْلَ قَوْلِهِمْ ) * هذا تفسير لقوله : « كذلك » والمعنى : أنّهم يقولون : كلّ أهل دين ليسوا على شيء . وبّخهم اللَّه على المكابرة والتشبّه بالجهّال ، ونظمهم أنفسهم في سلك من لا يعلم . ولمّا قصد بهذا القول كلّ فريق إبطال دين الآخر من أصله ، والكفر بنبيّه وكتابه ، مع أنّ ما لم ينسخ منهما حقّ واجب القبول والعمل به ، فلا يرد : أنّهم صدقوا في هذا القول ، لأنّ كلا الدينين بعد النسخ ليس بشيء ، فكيف وبّخهم اللَّه به ؟ * ( فَاللَّه يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ) * بين الفريقين * ( يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيه يَخْتَلِفُونَ ) * بما يقسم لكلّ فريق ما يليق به من العقاب . وقيل : حكمه بينهم أن يكذّبهم ويدخلهم النّار .