الكعبة خلف ظهره .
قيل : في قوم عميت عليهم القبلة في السفر فصلَّوا إلى أنحاء مختلفة ، فلمّا أصبحوا تبيّنوا خطأهم . وعلى هذا لو أخطأ المجتهد ثمّ تبيّن له الخطأ لم يلزمه التدارك .
وقيل : هي توطئة لنسخ القبلة ، وتنزيه للمعبود أن يكون في حيّز وجهة ، كما زعم المجسّمة .
وقالُوا اتَّخَذَ اللَّه وَلَداً سُبْحانَه بَلْ لَه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ كُلٌّ لَه قانِتُونَ ( 116 ) بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ وإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَه كُنْ فَيَكُونُ ( 117 )
روي أنّ اليهود قالوا : عزير ابن اللَّه ، والنصارى قالوا : المسيح ابن اللَّه ، ومشركو العرب قالوا : الملائكة بنات اللَّه ، فنزلت في شأنهم : * ( وقالُوا اتَّخَذَ اللَّه وَلَداً ) * معطوفا على * ( قالَتِ الْيَهُودُ ) * أو « منع » . وقرأ ابن عامر بغير واو * ( سُبْحانَه ) * تنزيه وتبعيد له عن ذلك ، فإنّه يقتضي التشبيه والحاجة وسرعة الفناء ، فردّ اللَّه تعالى لما قالوه ، وبيّن فساده * ( بَلْ لَه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ كُلٌّ لَه قانِتُونَ ) * منقادون ، لا يمتنعون عن مشيئته وتكوينه ، وكلّ ما كان بهذه الصفة لم يجانس مكوّنه الواجب لذاته ، فلا يكون له ولد ، لأنّ من حقّ الولد أن يجانس والده .
وإنّما جاء ب « ما » الَّذي لغير أولي العلم ، وقال : « قانتون » على تغليب أولي العلم ، تحقيرا لشأنهم .
وتنوين « كلّ » عوض عن المضاف إليه ، أي : كلّ ما فيهما . ويجوز أن يراد : كلّ من جعلوه ولدا له مطيعون مقرّون بالعبوديّة ، فيكون إلزاما بعد إقامة الحجّة .
واحتجّ بها الفقهاء على أنّ من ملك ولده عتق عليه ، لأنّه تعالى نفي الولد