تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ولَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّه مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِه فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكافِرِينَ ( 89 ) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِه أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّه بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّه مِنْ فَضْلِه عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه فَباؤُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 90 ) وإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّه قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا ويَكْفُرُونَ بِما وَراءَه وهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّه مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 91 ) عن ابن عبّاس : كانت اليهود يستفتحون ، أي : يستنصرون على الأوس والخزرج برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قبل مبعثه ، فلمّا بعثه اللَّه من العرب ولم يكن من بني إسرائيل كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه ، فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء : يا معشر اليهود اتّقوا اللَّه وأسلموا ، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ونحن أهل الشرك ، وتصفونه وتذكرون أنّه مبعوث ، فقال سلام بن مشكم أخو بني النضير : ما جاءنا بشيء نعرفه ، وما هو بالَّذي كنّا نذكر لكم . فنزلت . * ( وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * يعنى : القرآن * ( مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ ) * من الكتب الَّتي أنزلها اللَّه تعالى قبل القرآن ، من التوراة والإنجيل وغيرهما . وجواب « لمّا » محذوف ، نحو : كذّبوا به ، واستهانوا بمجيئه ، وما أشبه ذلك ، دلّ على المحذوف جواب « لمّا » الثانية .
زبدة التفاسير — صفحة 188 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية