تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
للفعل ، فالآن يستصحب ذلك الحكم على النحو الذي كان سابقا ويترتب عليه وقوع الفعل في الزمان الذي اخذ ظرفا له . واما ما افاده المحقق الخراساني من استصحاب بقاء نفس المقيد قال فيقال ان الامساك كان قبل هذا الآن في النهار ، والآن كما كان فيجب . فهو وان كان تاما في الجملة ، الا انه مختص بما إذا كان المكلف قبل زمان الشك متلبسا بالعمل كما في المثال ، والا كما لو شك في بقاء الوقت للاتيان بالظهرين فلا يصح ، ضرورة ان الصلاة لم تتحقق قبل زمان الشك كي يستصحب بقائها . نعم يمكن اجراء الاستصحاب التعليقي ، بان يقال إن الصلاة لو كانت قبل ذلك متحققة كانت واقعة في النهار ، والآن كما كان ، لكنه سيما التعليقي في الموضوعات ليس حجية كما سيمر عليك .

جريان الاستصحاب في الزمانيات

المورد الثاني : في جريان الاستصحاب في الزمانيات وهي على قسمين : الأول : ما يكون الزمان مقوما له بحيث ينصرم بانصرام الزمان كالحركة والتكلم ، وجريان الماء وسيلان الدم وما شاكل . الثاني : ما له بقاء وقرار ولا يمضى بمضي الزمان وارتباطه بالزمان من جهة تعلق الحكم الشرعي به مقيدا بزمان خاص كالجلوس الواجب مقيدا بزمان خاص . اما القسم الأول : ففيه أقوال : أحدها عدم جريان الاستصحاب مطلقا ، الثاني جريانه مطلقا ذهب إليه الشيخ الأعظم ( ره ) والمحقق الخراساني ، الثالث التفصيل بين ما إذا كان الشك في بقاء الزماني ناشئا عن الشك في وجود ما يوجب ارتفاعه وانعدامه بقاءا مع العلم بمقدار المقتضى للبقاء والاستمرار ، كما إذا شك في بقاء الحركة والتكلم من جهة عروض ما يوجب توقف المتحرك وسكوت المتكلم من تعب وغيره ، بعد العلم بان الداعي إلى الحركة أو التكلم كان إلى بعد زمان الشك ، أو شك في بقاء جريان الماء أو
زبدة الأصول — صفحة 98 | السيد محمد صادق الروحاني