للفعل ، فالآن يستصحب ذلك الحكم على النحو الذي كان سابقا ويترتب عليه وقوع
الفعل في الزمان الذي اخذ ظرفا له .
واما ما افاده المحقق الخراساني من استصحاب بقاء نفس المقيد قال فيقال ان الامساك كان قبل هذا الآن في النهار ، والآن كما كان فيجب .
فهو وان كان تاما في الجملة ، الا انه مختص بما إذا كان المكلف قبل زمان الشك
متلبسا بالعمل كما في المثال ، والا كما لو شك في بقاء الوقت للاتيان بالظهرين فلا يصح ،
ضرورة ان الصلاة لم تتحقق قبل زمان الشك كي يستصحب بقائها .
نعم يمكن اجراء الاستصحاب التعليقي ، بان يقال إن الصلاة لو كانت قبل ذلك
متحققة كانت واقعة في النهار ، والآن كما كان ، لكنه سيما التعليقي في الموضوعات ليس
حجية كما سيمر عليك .
جريان الاستصحاب في الزمانيات
المورد الثاني : في جريان الاستصحاب في الزمانيات وهي على قسمين :
الأول : ما يكون الزمان مقوما له بحيث ينصرم بانصرام الزمان كالحركة والتكلم ،
وجريان الماء وسيلان الدم وما شاكل .
الثاني : ما له بقاء وقرار ولا يمضى بمضي الزمان وارتباطه بالزمان من جهة تعلق
الحكم الشرعي به مقيدا بزمان خاص كالجلوس الواجب مقيدا بزمان خاص .
اما القسم الأول : ففيه أقوال : أحدها عدم جريان الاستصحاب مطلقا ، الثاني جريانه
مطلقا ذهب إليه الشيخ الأعظم ( ره ) والمحقق الخراساني ، الثالث التفصيل بين ما إذا كان
الشك في بقاء الزماني ناشئا عن الشك في وجود ما يوجب ارتفاعه وانعدامه بقاءا مع
العلم بمقدار المقتضى للبقاء والاستمرار ، كما إذا شك في بقاء الحركة والتكلم من جهة
عروض ما يوجب توقف المتحرك وسكوت المتكلم من تعب وغيره ، بعد العلم بان
الداعي إلى الحركة أو التكلم كان إلى بعد زمان الشك ، أو شك في بقاء جريان الماء أو