تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ومتقارنان في الوجود ، فما معنى ظرفية الوقت للصلاة زايدا على التقارن . فإنه يقال : انه بالدقة كذلك ولكن بالنظر المسامحي العرفي ، يصح ذلك ، مع أنه يمكن اخذ خصوصية فيه ملازمة لتقارنهما ، ويعبر عنها بالظرفية ، وحيث إن الاخذ بالنحو الثاني غير ملازم لاخذ الزمان قيدا في الواجب ، بل هو محتاج إلى مؤنة أخرى فظاهر الأدلة كونه مأخوذا بالنحو الأول ، فلو استصحب الوقت واتى بالعمل خارجا تم الموضوع بضم الوجدان إلى الأصل . ثانيهما : ان شبهة استصحاب مفاد كان الناقصة قابلة للدفع ، بان ذوات الآنات المتعاقبة كما تكون تدريجية ، ومع ذلك فهي واحدة كذلك وصف النهارية وما شابهه من العناوين الطارية على الآنات الثابتة لها أيضا تدريجية تكون حادثة بحدوث الآنات وباقية ببقائها ، فإذا وجد اليوم مثلا واتصف بعض هذه الآنات باليومية وشك في اتصاف الزمان الحاضر بها ، فكما يجرى الاستصحاب في نفس الزمان ، كذلك يجرى الاستصحاب في وصف اليومية الثابتة للزمان ، ويدفع شبهة ان هذا الزمان لم يحرز اتصافه بها ، بان هذا الزمان ليس غير الزمان المعلوم اتصافه بها فيجرى الاستصحاب فيما هو مفاد كان الناقصة ، وبه يندفع كلا الاشكالين فتدبر . واما ما افاده الشيخ الأعظم ( ره ) من اجراء استصحاب نفس الحكم الشرعي . فاورد عليه المحقق النائيني ( ره ) بان استصحاب الحكم ان ترتب عليه احراز وقوع الفعل في الوقت الذي اخذ قيدا في الواجب ، فيكفي في اثباته جريانه في نفس الزمان ، وان لم يترتب عليه ذلك فما الفائدة فيه ، لأن المفروض عدم احراز تحقق الامتثال على كل تقدير ويمكن دفعه بما أشار إليه ( قده ) بأنه لو سلم عدم ترتب احراز وقوع الفعل في الوقت المضروب له باستصحاب الزمان ، لا نسلم عدم ترتبه باستصحاب الحكم ، إذ الأثر العقلي الواقع في مرحلة الامتثال ، يترتب على استصحاب الحكم ، وليس من المثبت في شئ ، ومعنى التعبد ببقائه فعلا ، هو التعبد ببقائه بجميع خصوصياته التي كان عليها ، ومن المفروض ان الحكم السابق انما كان متعلقا بما إذا اتى به كان واقعا في الوقت المضروب
زبدة الأصول — صفحة 97 | السيد محمد صادق الروحاني