تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فينحصر بالاستصحاب الشخصي ، والقسم الأول من الكلى ، ويظهر ما يرد عليه مما ذكرناه وما سنذكره في بيان المختار . والحق في تقريب جريان الأقسام في الأمور التدريجية ، ان يقال إن الشك في بقاء الزماني التدريجي ، تارة يكون في أن الحركة التي شرع فيها هل انتهت وبلغت إلى المنتهى ، أم هي باقية على صفة الجريان ؟ وأخرى يكون في أن الحركة الخاصة هل هي من طرف المشرق فقد منعه مانع عن السير ، أم من طرف الجنوب فحيث لا مانع هناك فهو بعد في حال الحركة ، وثالثة ، في الشروع في حركة أخرى بعد انتهاء الحركة التي شرع فيها وبلغت إلى المنتهى وتبدلت إلى السكون ، ففي الصورة الأول صح فيه استصحاب الشخص والكلي الذي هو من قبيل القسم الأول ، وفى الصورة الثانية كان من قبيل القسم الثاني من اقسام الكلى ، وليس من قبيل الشك في المقتضى الذي أفاد المحقق النائيني انه دائما من قبيل الشك في المقتضى ، وفى الصورة الثالثة كان من قبيل القسم الثالث .

استصحاب الفعل المقيد بالزمان

واما القسم الثاني : أي الزماني الذي ليس قوامه بالزمان ولا ينصرم بانصرامه ، بل له قرار وبقاء ، وارتباطه بالزمان انما يكون من جهة تعلق الحكم الشرعي به مقيدا بزمان خاص ، كالقيام ، والجلوس ، وغيرهما من الافعال القارة المقيدة بالزمان الخاص ، فهو على أنحاء 1 - ما علم أن الفعل يكون مغيا بغاية معينة ، 2 - ما علم استمراره ما لم يرفع برافع ، 3 - مالا يعلم شئ منهما ، كما لو علم من دليل مجمل وجوب الجلوس اما إلى الزوال أو إلى ما بعده . اما الأول : فالشك في بقاء حكمه ، تارة يكون من جهة الشك في تحقق القيد خارجا كالشك في الغروب المجعول غاية لوجوب الصلاة ، والصوم ، من جهة الغيم ونحوه ، وأخرى يكون من جهة الشك فيه مفهوما ، كما لو شك في أن غروب الشمس المجعول غاية لوقت الظهرين هل هو استتار القرص ، أو ذهاب الحمرة المشرقية ؟ وثالثة