فينحصر بالاستصحاب الشخصي ، والقسم الأول من الكلى ، ويظهر ما يرد عليه مما ذكرناه
وما سنذكره في بيان المختار .
والحق في تقريب جريان الأقسام في الأمور التدريجية ، ان يقال إن الشك في بقاء
الزماني التدريجي ، تارة يكون في أن الحركة التي شرع فيها هل انتهت وبلغت إلى المنتهى ،
أم هي باقية على صفة الجريان ؟ وأخرى يكون في أن الحركة الخاصة هل هي من طرف
المشرق فقد منعه مانع عن السير ، أم من طرف الجنوب فحيث لا مانع هناك فهو بعد في
حال الحركة ، وثالثة ، في الشروع في حركة أخرى بعد انتهاء الحركة التي شرع فيها وبلغت
إلى المنتهى وتبدلت إلى السكون ، ففي الصورة الأول صح فيه استصحاب الشخص
والكلي الذي هو من قبيل القسم الأول ، وفى الصورة الثانية كان من قبيل القسم الثاني من
اقسام الكلى ، وليس من قبيل الشك في المقتضى الذي أفاد المحقق النائيني انه دائما من
قبيل الشك في المقتضى ، وفى الصورة الثالثة كان من قبيل القسم الثالث .
استصحاب الفعل المقيد بالزمان
واما القسم الثاني : أي الزماني الذي ليس قوامه بالزمان ولا ينصرم بانصرامه ، بل له
قرار وبقاء ، وارتباطه بالزمان انما يكون من جهة تعلق الحكم الشرعي به مقيدا بزمان
خاص ، كالقيام ، والجلوس ، وغيرهما من الافعال القارة المقيدة بالزمان الخاص ، فهو على
أنحاء 1 - ما علم أن الفعل يكون مغيا بغاية معينة ، 2 - ما علم استمراره ما لم يرفع برافع ، 3 -
مالا يعلم شئ منهما ، كما لو علم من دليل مجمل وجوب الجلوس اما إلى الزوال أو إلى
ما بعده .
اما الأول : فالشك في بقاء حكمه ، تارة يكون من جهة الشك في تحقق القيد
خارجا كالشك في الغروب المجعول غاية لوجوب الصلاة ، والصوم ، من جهة الغيم
ونحوه ، وأخرى يكون من جهة الشك فيه مفهوما ، كما لو شك في أن غروب الشمس
المجعول غاية لوقت الظهرين هل هو استتار القرص ، أو ذهاب الحمرة المشرقية ؟ وثالثة