تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الاستصحاب . وفيه : ان اليقين والشك من الحالات النفسانية الوجدانية ، فلا يعقل ان لا يعلم أنه متيقن أو شاك ، فالجنابة المعلومة بما انه يحتمل كون زمانها قبل الغسل ، يكون بقائها مشكوكا فيه ولا يحتمل انتقاض العلم بها باليقين بالاغتسال . الثالث : ان الشك في بقاء الجنابة مسبب عن الشك في حدوث فرد آخر غير ما ارتفع ، فيجرى استصحاب عدم الحدوث ويترتب عليه عدم بقائها . وفيه : ان استصحاب عدم الحدوث فرد آخر لا يثبت كون الحادث ، والثابت هو الفرد الأول حتى يكون مرتفعا ، بل احتمال كون الثابت غير الفرد الأول موجود ، فيكون الشك في الجنابة الفعلية موردا للاستصحاب . الرابع : انه لاحتمال كون المنى الذي وجده هو المنى الذي أوجب الجنابة يكون تاريخ الجنابة مجهولا فلا يجرى فيها الاستصحاب . وفيه : ما سيأتي من ضعف المبنى ، وانه يجرى الاستصحاب في مجهول التاريخ . فتحصل ان الأظهر جريان القسم الرابع من اقسام استصحاب الكلى ، ولكن يعارضه استصحاب عدم حدوث فرد آخر غير ما حدث قطعا مثلا في الجنابة في المثال ، يعارض استصحاب بقاء الجنابة استصحاب عدم حدوث فرد آخر من الجنابة غير ما علم ارتفاعه ، وان شئت فعبر عنه باستصحاب الطهارة المتيقنة الحاصلة بالغسل ، فيتساقطان ، فيرجع إلى قاعدة الاشتغال الموجبة لتجديد الغسل ، والجمع بينه وبين الوضوء لو صار محدثا بالحدث الأصغر . نعم بالنسبة إلى آثار الجنابة كحرمة المكث في المسجد يرجع إلى أصالة البراءة - وبعبارة أخرى - الرجوع إلى قاعدة اشتغال انما هو بالنسبة إلى آثار الطهارة وما يترتب على الحدث أعم من الأكبر والأصغر .

الإشارة إلى جملة من الفروع

ثم إنه مما بيناه من جريان استصحاب القسم الرابع من اقسام استصحاب الكلى