تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الثاني : في أنه هل يكفي استصحاب الفرد لترتيب آثار الكلى أم لا ؟ اما الأول : فملخص القول فيه ان اليقين بوجود الفرد موجب لليقين بوجود الكلى ، كما أن الشك في بقائه ملازم للشك في بقائه ، ولكن جريان الاستصحاب فيه يتوقف على ترتب اثر عليه كما هو الشأن في كل مورد يجرى الاستصحاب ، وعليه ، فإذا كان لكل من الفرد والكلي اثر كما في الجنابة والحدث فان لكل منهما اثرا يجرى الاستصحاب فيهما ، ولو كان الأثر لأحدهما يجرى فيه خاصة والظاهر أنه إلى ذلك نظر صاحب الكفاية . واما الثاني : فأفاد المحقق الخراساني في التعليقة ان استصحاب الكلى لترتيب آثار الفرد لا يصح لأنه مثبت ، واما استصحاب الفرد ، ففي كفايته لترتيب آثار الكلى ، وجهان ، من أن وجود الكلى عين وجود فرده ، فالتعبد بوجود الفرد تعبد بوجوده ، ومن أن الكلى والفرد بنظر العرف شيئان متغايران ، وان كانا بحسب الدقة متحدا فلا يكون التعبد بالفرد تعبدا بالكلي عندهم . وفيه : ان وجود الكلى في عالم العين والخارج ، انما يكون بعين وجود فرده ، واما في عالم التشريع ، وجعل الحكم فلهما وجودان متغايران لا مساس لأحدهما بالآخر ، إذ كل منهما موضوع لاثر غير اثر الآخر ، والاستصحاب ليس مفاده بقاء الفرد في عالم العين والخارج ، بل مفاده بقائه في عالم التشريع ، نعم ، يتم ما افاده في استصحاب الحكم فان تحقق الطلب انما يكون بتحقق الوجوب أو الاستحباب ، - وبعبارة أخرى - التعبد بالفرد كالوجوب معناه ، جعله حقيقة ، وهو جعل للطلب كذلك .

القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلى

واما القسم الخامس : وهو الثاني من اقسام استصحاب الكلى ، فالكلام فيه تارة يقع في وجود المقتضى ، وأخرى يقع في المانع . اما الأول : فقد يقال إن أركان الاستصحاب وهي اليقين السابق والشك اللاحق