تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الثاني : ما لو شك في بقائه من جهة الشك في أن الفرد الحادث المتحقق هو الفرد الطويل الباقي أو الفرد القصير المرتفع قطعا . الثالث : ما لو كان منشأ الشك في بقائه الشك في حدوث فرد آخر غير ما علم تحققه وارتفاعه مقارنا لحدوثه أو لارتفاعه . الرابع : ما لو شك في بقائه من جهة ان الفرد المعلوم تحققه تفصيلا ، قد ارتفع ، ولكن بعد العلم بحدوثه ، علم اجمالا بثبوت فرد يحتمل ان يكون المعلوم بالاجمال منطبقا على المعلوم بالتفصيل ، فقد ارتفع ، ويحتمل ان يكون غيره فهو باق ، مثل ما لو علم بجنابته واغتساله منها ، ولكن رأى في ثوبه منيا يحتمل ان يكون من تلك الجنابة ، ويحتمل ان يكون من غيرها . والفرق بينه وبين القسم الثاني واضح حيث إن هناك فرد واحد متحقق مردد بين القصير والطويل ، وفى المقام الفرد المعلوم تحققه تفصيلا ، قد ارتفع قطعا ، والمحتمل بقاء الكلى في ضمن فرد آخر . والفرق بينه وبين القسم الثالث ، ان هناك لاعلم غير العلم بحدوث فرد ، وفى المقام يعلم اجمالا بثبوت فرد غاية الأمر يحتمل انطباقه على المعلوم بالتفصيل ، فأقسام المستصحب الشخصي ثلاثة ، والكلي أربعة ، والمجموع سبعة . إذا عرفت ما ذكرناه ، فتنقيح القول فيها يستدعى البحث في كل قسم من الأقسام السبعة ، فنقول . اما القسم الأول : فلا كلام ولا اشكال في جريان الاستصحاب فيه لأنه متيقن سابقا ومشكوك فيه لاحقا ، فهو المتيقن من مورد الاستصحاب . وكذا القسم الثاني ، فإنه في جريان الاستصحاب لافرق بين كون المتيقن معلوما تفصيليا أم اجماليا ، وهل يترتب على الاستصحاب في هذا القسمين آثار الكلى ، أم لا وجهان سيأتي الكلام فيه في القسم الأول من اقسام استصحاب الكلى .
زبدة الأصول — صفحة 77 | السيد محمد صادق الروحاني