الثاني : ما لو شك في بقائه من جهة الشك في أن الفرد الحادث المتحقق هو
الفرد الطويل الباقي أو الفرد القصير المرتفع قطعا .
الثالث : ما لو كان منشأ الشك في بقائه الشك في حدوث فرد آخر غير ما علم
تحققه وارتفاعه مقارنا لحدوثه أو لارتفاعه .
الرابع : ما لو شك في بقائه من جهة ان الفرد المعلوم تحققه تفصيلا ، قد ارتفع ،
ولكن بعد العلم بحدوثه ، علم اجمالا بثبوت فرد يحتمل ان يكون المعلوم بالاجمال
منطبقا على المعلوم بالتفصيل ، فقد ارتفع ، ويحتمل ان يكون غيره فهو باق ، مثل ما لو علم
بجنابته واغتساله منها ، ولكن رأى في ثوبه منيا يحتمل ان يكون من تلك الجنابة ،
ويحتمل ان يكون من غيرها .
والفرق بينه وبين القسم الثاني واضح حيث إن هناك فرد واحد متحقق مردد بين
القصير والطويل ، وفى المقام الفرد المعلوم تحققه تفصيلا ، قد ارتفع قطعا ، والمحتمل
بقاء الكلى في ضمن فرد آخر .
والفرق بينه وبين القسم الثالث ، ان هناك لاعلم غير العلم بحدوث فرد ،
وفى المقام يعلم اجمالا بثبوت فرد غاية الأمر يحتمل انطباقه على المعلوم بالتفصيل ،
فأقسام المستصحب الشخصي ثلاثة ، والكلي أربعة ، والمجموع سبعة .
إذا عرفت ما ذكرناه ، فتنقيح القول فيها يستدعى البحث في كل قسم من الأقسام
السبعة ، فنقول .
اما القسم الأول : فلا كلام ولا اشكال في جريان الاستصحاب فيه لأنه متيقن سابقا
ومشكوك فيه لاحقا ، فهو المتيقن من مورد الاستصحاب .
وكذا القسم الثاني ، فإنه في جريان الاستصحاب لافرق بين كون المتيقن معلوما
تفصيليا أم اجماليا ، وهل يترتب على الاستصحاب في هذا القسمين آثار الكلى ، أم لا
وجهان سيأتي الكلام فيه في القسم الأول من اقسام استصحاب الكلى .
زبدة الأصول — صفحة 77
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٧٧