تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
تيقن إحدى الخصوصيتين معينا ، فهو بين الفساد ، وان أريد تيقن إحداهما المرددة واقعا فهي لعدم كون المردد ثابتا واقعا وعدم الثبوت له لا ماهية ولا وجودا ، يستحيل تعين العلم الجزئي بها ، وان أريد تيقن الوجود المعين في الواقع المردد عندنا ، فهو أيضا واضح الفساد ، لان ذلك ينافي العلم إذ معنى العلم انكشاف المعلوم ، والتردد ينافي ذلك ، فمتعلق العلم لا يعقل ان يكون مرددا . وفيه : انا نختار الشق الرابع ، والمراد من كون الشئ معينا واقعا ، مرددا عندنا ليس ترديده من الجهة التي تكون متعلقا لعلمنا ، بل نقول إن ذلك الموجود الشخصي الخارجي الذي هو مطابق إحدى الخصوصيتين معلوم ، ولكن من جهة انطباق إحداهما عليه مشكوك فيه فضم المشكوك فيه إلى المعلوم وخلطهما أوجب التردد ، وعليه فالمعلوم ليس وجود الكلى فقط بل هو مع إحدى الخصوصيتين . الخامس : ما افاده المحقق العراقي ( ره ) وهو ان الاستصحاب لا يجرى فيه لعدم الأثر ، فان ما هو موضوع الأثر هو الأشخاص بأعيانها ، وهي ما بين مقطوع البقاء ومقطوع الارتفاع ، والعنوان الانتزاعي العرضي كعنوان أحدهما ، وما شاكل لا يكون موضوع الأثر كي يجرى فيه الأصل . وفيه : ان العنوان المشار إليه ان لوحظ بما هو مرآة ومشير إلى العنوان التفصيلي المعين الواقعي الذي هو موضوع الأثر ، كما فيما لو علم اجمالا بثبوت أحدهما يرتفع هذا المحذور كما لا يخفى . فتحصل ان الأظهر جريان استصحاب الفرد المردد .

القسم الأول من اقسام استصحاب الكلى

والقسم الرابع : وهو الأول من اقسام استصحاب الكلى ، ففي الكفاية كان استصحابه كاستصحاب الفرد بلا كلام . وتنقيح القول فيه يستدعى البحث في موردين ، الأول : في جريان الأصل فيه ،
زبدة الأصول — صفحة 79 | السيد محمد صادق الروحاني