اقسام استصحاب الكلى والشخصي
الثالث : المستصحب اما ان يكون كليا ، واما ان يكون شخصيا ، ولكل منهما اقسام
والكلام في هذا التنبيه انما هو في البحث عن جريان الاستصحاب في أي قسم من
أقسامهما وعدمه في الآخر ، وتحقيق الكلام فيه يستدعى تقديم أمور .
1 - ان الكلى الطبيعي على ما هو الحق موجود في الخارج في ضمن الافراد حقيقة ،
وعلى فرض التنزل فهو متحقق في ضمن الافراد بالنظر المسامحي العرفي ، وهذا المقدار
يكفي في صحة جريان الاستصحاب .
2 - لا فرق في جريان الاستصحاب في الكلى بين ان يكون من الموجودات
المتأصلة في عالم التكوين ، أو من قبيل الموجودات الاعتبارية كالملكية والزوجية
وما شاكل ، أو من قبيل الأمور الانتزاعية .
3 - ان العلم بوجود الفرد يساوق العلم بوجود الكلى ، كما أن الشك في بقاء الفرد
يساوق الشك في بقاء الكلى ، وعليه فإذا كان الأثر مترتبا على بقاء الكلى بلا دخل
للخصوصيات الفردية فيه ، يجرى الاستصحاب فيه في الجملة وسيمر عليك تفصيل
القول فيه .
4 - المستصحب الشخصي على اقسام ، إذ قد يكون معينا ، وقد يكون مرددا .
والترديد ربما يكون بين فردين المشكوك بقائه على كل تقدير ، كما لو شك في أن
الداخل في الدار زيد أو عمرو ، مع العلم بدخول أحدهما ثم شك في بقاء الداخل كان
هو زيدا أو عمروا .
وربما يكون بين فردين المعلوم ارتفاع أحدهما وبقاء الآخر ، كما لو علم بأنه دخل
في الدار زيد أو عمرو ، ثم علم بأنه ان كان زيدا فقد خرج وان كان عمروا فهو باق قطعا .
5 - المستصحب أيضا على اقسام ، الأول : ما لو شك في بقاء الكلى من جهة
الشك في بقاء الفرد المعين المعلوم تحققه .