أمور ، كما ينتزع عنوان الحاكمية له ، والكلية للمجموع ، كذلك ينتزع الجزئية لبعضها
وهذه عناوين تبعية ، لا انها اعتبارات ، أو وجودات مستقلة فمع سقوط الأصل في المنشأ
لا مورد لجريان الأصل فيها .
ويرد على المحقق الخراساني ان الجزئية وما شاكل ، التي تكون مجعولة تبعا
ومنتزعة عن الجعل الشرعي لا يجرى فيها الأصل لكونها من اللوازم التكوينية للحكم
الشرعي نظير عنوان الحاكمية والمحكوم بهية .
المورد الثاني : في الأحكام الوضعية السابقة على الحكم التكليفي ، والكلام فيه ،
تارة يقع في الشرط والمانع ، وأخرى في الشرطية والمانعية .
اما الأول : فبناءا على عدم كون دخلهما في التكليف واقعيا بل دخلهما جعلي
لا مانع من استصحاب بقائهما أو بقاء عدمهما ، ويترتب على استصحاب بقاء الشرط وجود
التكليف وعلى عدمه عدمه ، وعلى وجود المانع عدم التكليف ، وعلى عدمه وجوده .
واما بناءا على كون دخلهما واقعيا فلا يجرى الاستصحاب لعدم ترتب الأثر عليه .
واما الثاني : فبناءا على كون الشرطية والمانعية مجعولتين كما هو الحق يجرى
الاستصحاب فيهما ، لان المستصحب من الأمور المجعولة شرعا ، نعم ، لا يترتب على
استصحابهما وجود التكليف وعدمه لأنهما مترتبان على الشرط والمانع ، لا الشرطية
والمانعية ، وبناءا على عدم كونهما مجعولتين لا يجرى لعدم كون المستصحب مجعولا
شرعيا ولا موضوعا لاثر شرعي .
وبما ذكرناه ظهر الخلط في كلمات المحقق الخراساني حيث إن مورد كلامه
استصحاب الشرطية ، وقوله والتكليف وان كان مترتبا عليه ، انما يلائم مع استصحاب
الشرط ، لأنه مترتب عليه ، لا على الشرطية .
المورد الثالث : في الأحكام الوضعية المستقلة في الجعل ، وقد مر الكلام فيها ،
فإنها كساير الأحكام الشرعية لجريان استصحاب عدم جعلها ، لا يجرى فيها
الاستصحاب .
ثم إن الشيخ الأعظم ذكر في المقام من التنبيهات اثنى عشر ، وأضاف
زبدة الأصول — صفحة 68
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٦٨