تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
فالمنسوب إلى المشهور الترجيح بذلك وانه يقدم ما وافقه أصل البراءة أو الاستصحاب . ثانيها : ما إذا تعارض المقرر ، وهو الخبر الموافق للأصل ، والناقل ، وهو المخالف له ، وعن الأكثر بل جمهور الأصوليين تقديم الناقل . ثالثها : ما إذا تعارض الخبر المبيح ، والخبر الحاضر ، فقد ادعى الاجماع على تقديم الحاضر . وحيث إن الظاهر في بادي النظر اختلاف الآراء في هذه الموارد ، فقد أورد عليهم بايرادين 1 - انهم في المورد الأول قالوا إن الأصل مرجح ، وفى الأخيرين استشكلوا في ذلك بل ذهبوا إلى تقديم المخالف 2 - انهم اختلفوا في تقديم الناقل ( وهو المخالف للأصل ) على المقرر ( وهو الموافق له ) وقد ذهب جمع منهم إلى عدم التقديم ، مع أنهم اتفقوا على تقديم الحاضر وهو الناقل . وملخص القول في المقام يقتضى البحث في موردين ، الأول : في الجمع بين كلمات الأصحاب الثاني : فيما هو الحق في كل مسألة . اما الأول : فالظاهر عدم التنافي بين كلماتهم . فان موضوع بحثهم ، في المسألة الأولى الأصل الشرعي ، وفى الثانية بل والثالثة ، الأصل العقلي فيندفع الايراد الأول . واما الايراد الثاني : فيندفع بأنهم لم يتفقوا في المسألة الثالثة ، بل صرح بعضهم بتقديم الإباحة لرجوعه إلى تقديم المقرر على الناقل الذي اختاره في تلك المسألة مع ، ان موضوع الثالثة أخص من الثانية ، فيمكن ان يقال بتخصيص الثانية بدوران الامر بين الوجوب وعدمه . واما المورد الثاني : فقد استدل للترجيح بالأصل الشرعي بوجوه . 1 - ان الخبرين يتعارضان ويتساقطان فيبقى الأصل سليما عن المعارض . وفيه : ان الأصل الثانوي في الخبرين المتعارضين بعد فقد المرجحات هو التخيير لا التساقط بل عرفت ان المختار عندنا ان مقتضى الأصل الأولى أيضا ذلك . 2 - ان العمل بالموافق موجب للتخصيص فيما دل على حجية المخالف ، والعمل بالمخالف ، مستلزم للتخصيص ، فيما دل على حجية الموافق وتخصيص آخر فيما دل