تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الثاني : ان قطعية الصدور لا تمنع عن حمل الموافق على التقية ، فالتعبد بالصدور أولى بعدم المنع عن حمل الموافق على التقية . وفيه : ان قطعية الصدور لا تقتضي سوى صدور الكلام عن المعصوم ( ع ) ، ولا تقتضي التعبد بالحكم ، وهذا بخلاف التعبد بالصدور ، فإنه انما يكون بلحاظ التعبد بالحكم والأثر فلا أولوية . فالمتحصل مما ذكرناه انه ان قلنا بالتعدي من المرجحات المنصوصة إلى كل مزية موجبة لا قريبة ذي المزية إلى الواقع ، فلا وجه لملاحظة الترتيب كما لا يخفى . اللهم الا ان يقال إن ذلك يتم في الترتيب بين الافراد والمصاديق ، واما على مسلك الشيخ الأعظم ( ره ) من تقسيم المرجحات إلى اقسام ثلاثة ، صدوري ، جهتي ، مضموني ، كما مر فلا يتم في الأنواع . وعلى القول بعدم التعدي كما اخترناه ، فان بنينا على عدم الترتيب بين المرجحات فالحكم ظاهر ، وان قلنا بالترتيب كما هو الحق فلابد من متابعة النصوص ، وقد عرفت ما تقتضيه ، وانه لا بد من تقديم الشهرة ، ثم موافقة الكتاب ، ثم مخالفة العامة ، فتكون النتيجة ، تقديم المرجح السندي ، على المرجح المضموني ، وتقديم المضموني ، على المرجح الجهتي ، لو صح التقسيم وقد مر عدم صحته . موافقة الخبر للمزية الخارجية . المبحث الحادي عشر : في أن موافقة أحد الخبرين المتعارضين لأمر خارجي يوجب الظن ولو نوعا ، هل هي من المرجحات ، أم لا ؟ وتنقيح القول فيه ، ان الأمر الخارجي الذي يوافقه ، قد يكون هو الأصل العملي ، وقد يكون امارة لا دليل على اعتبارها ، وقد يكون امارة دل الدليل على عدم اعتبارها كالقياس ، وقد يكون امارة معتبرة . اما القسم الأول : فقد وقع في كلمات الأصحاب مورد البحث تحت عناوين ثلاثة . أحدها : ما إذا تعارض خبران وكان أحدهما موافقا لأصل البراءة ، أو الاستصحاب ،