تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الدال في المدلول ، حيث إنه إذا كان المدلول أقرب إلى الواقع يتصف الدال بالاقوائية بالعناية بهذه الملاحظة ، فراجع ما افاده الشيخ ( ره ) في المقام . واما ما افاده أخيرا ، فيرد عليه : انه بعد فرض التعارض والظن بمطابقة الموافق للواقع لا محالة يظن بعدم مطابقة المخالف ، وهذا الظن وان لم يكن حجة في نفسه ، ولذا لا يعتنى به مع عدم المعارض ، ويقطع بحجية المخالف ، ولكن يوجب الترجيح للقاعدة التي أشار إليها الشيخ الأعظم ( ره ) فتدبر .

موافقة الخبر لامارة دل الدليل على عدم اعتبارها

واما القسم الثالث : وهو ما إذا كانت المزية الخارجية هي الامارة التي دل الدليل على عدم اعتبارها كالقياس ، فعلى القول بان الامارة غير المعتبرة لعدم الدليل على اعتبارها ، لا توجب تقديم ما وافقها كما اخترناه ، فالامر واضح لا وجه لتطويل الكلام فيه . واما على القول الآخر : فالمشهور بين الأصحاب ان الامارة التي دل الدليل على عدم اعتبارها كالقياس لا تكون مرجحة ، وعن المفاتيح القول بكون القياس مرجحا . واستدل المحقق في المعارج للمرجحية : بان الممنوع عنه هو العمل بالقياس والترجيح به انما يكون بالعمل بالخبر الموافق للقياس دون القياس ، ثم أورد عليه : بان القياس مطروح في الشريعة ، وأجاب عنه بان فائدة الترجيح كون القياس رافعا للعمل بالخبر المرجوح ، فيعود الراجح كالسليم عن المعارض ، فيكون العمل به لا بذلك القياس ، ثم تنظر فيه . وأورد عليه الشيخ الأعظم : بان رفع العمل بالخبر المرجوح بالقياس عمل به حقيقة أضف إليه ان المنهى عنه الاعتناء بالقياس مطلقا ، وقد استقرت طريقة أصحابنا على هجره في باب الترجيح ولم نجد منهم موضعا يرجحونه به ، ولولا ذلك لوجب تدوين شروط القياس في الأصول ، ليرجح به في الفروع . وفيه : ان الذي دل الدليل المعتبر على النهى عنه هو اعمال القياس في الدين ، واما