الدال في المدلول ، حيث إنه إذا كان المدلول أقرب إلى الواقع يتصف الدال بالاقوائية
بالعناية بهذه الملاحظة ، فراجع ما افاده الشيخ ( ره ) في المقام .
واما ما افاده أخيرا ، فيرد عليه : انه بعد فرض التعارض والظن بمطابقة الموافق
للواقع لا محالة يظن بعدم مطابقة المخالف ، وهذا الظن وان لم يكن حجة في نفسه ، ولذا
لا يعتنى به مع عدم المعارض ، ويقطع بحجية المخالف ، ولكن يوجب الترجيح للقاعدة
التي أشار إليها الشيخ الأعظم ( ره ) فتدبر .
موافقة الخبر لامارة دل الدليل على عدم اعتبارها
واما القسم الثالث : وهو ما إذا كانت المزية الخارجية هي الامارة التي دل الدليل
على عدم اعتبارها كالقياس ، فعلى القول بان الامارة غير المعتبرة لعدم الدليل على
اعتبارها ، لا توجب تقديم ما وافقها كما اخترناه ، فالامر واضح لا وجه لتطويل الكلام فيه .
واما على القول الآخر : فالمشهور بين الأصحاب ان الامارة التي دل الدليل على
عدم اعتبارها كالقياس لا تكون مرجحة ، وعن المفاتيح القول بكون القياس مرجحا .
واستدل المحقق في المعارج للمرجحية : بان الممنوع عنه هو العمل بالقياس
والترجيح به انما يكون بالعمل بالخبر الموافق للقياس دون القياس ، ثم أورد عليه : بان
القياس مطروح في الشريعة ، وأجاب عنه بان فائدة الترجيح كون القياس رافعا للعمل
بالخبر المرجوح ، فيعود الراجح كالسليم عن المعارض ، فيكون العمل به لا بذلك القياس ،
ثم تنظر فيه .
وأورد عليه الشيخ الأعظم : بان رفع العمل بالخبر المرجوح بالقياس عمل به حقيقة
أضف إليه ان المنهى عنه الاعتناء بالقياس مطلقا ، وقد استقرت طريقة أصحابنا على هجره
في باب الترجيح ولم نجد منهم موضعا يرجحونه به ، ولولا ذلك لوجب تدوين شروط
القياس في الأصول ، ليرجح به في الفروع .
وفيه : ان الذي دل الدليل المعتبر على النهى عنه هو اعمال القياس في الدين ، واما