الجهتي والمضموني كما عن الشيخ الأعظم ( ره ) والمحقق النائيني ، أم يقدم المرجح الجهتي
على المرجح السندي كما عن الوحيد البهبهاني والمحقق الرشتي ، أم يتابع النص في
ذلك ؟ وجوه فالكلام يقع في موردين .
اما المورد الأول : فقد استدل المحقق الخراساني ( ره ) لعدم لزوم مراعاة الترتيب
بوجهين .
أحدهما : ظهور الاخبار في بيان أصل المرجحية ، دون الترتيب .
ثانيهما : انه لو لزم مراعاته لزم البناء على تقييد أكثر نصوص الترجيح بل جميعها
عدا المقبولة ، وهو بعيد .
وفيهما نظر ، اما الأول : فلان الاخبار ظاهرة في بيان الترتيب زايدا على أصل
المرجحية ، فان المقبولة تأمر بالأخذ بالمشهور ، وبعد فرضهما مشهورين تأمر بالأخذ بما
وافق الكتاب وهكذا .
واما الثاني : فلان الكتاب والخبر المتواتر ، يقيدان بالخبر الواحد ، فلا محذور في
تقييد النصوص الكثيرة ، به ، فالأظهر لزوم الترتيب .
واما المورد الثاني : فالأظهر في كيفيته متابعة النص وقد مر ما يستفاد منه ، وهناك
أقوال أخر عمدتها اثنان المتقدمان .
أحدهما : ما عن الشيخ الأعظم ( ره ) وتبعه المحقق النائيني ( ره ) ، وهو ، تقديم المرجح
الصدوري على المرجح الجهتي والمضموني ، والمحقق النائيني اختار تقديم المرجح
الجهتي على المرجح المضموني .
ثانيهما : ما عن الوحيد البهبهاني والمحقق الرشتي ، وهو تقديم المرجح الجهتي
على المرجح السندي .
اما القول الأول : فقد استدل له الشيخ بما فصله المحقق النائيني ، وحاصله ان
استفادة الحكم من الخبر تتوقف على أمور أربعة - صدور الخبر - وظهوره في المعنى
- كونه صادرا لبيان حكم الله - كون مضمونه تمام المراد وقد أشبعنا الكلام في ذلك في
المقدمة الثانية المذكورة في المبحث السابق ، وعليه فالتعبد بجهة الصدور فرع التعبد
زبدة الأصول — صفحة 402
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٠٢