تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
على حجية الأصول ، فيقدم الأول تقليلا للتخصيص . وفيه : ان الخبر المخالف يكون حاكما على دليل الأصل ، وموجبا لانعدام موضوعه لا التخصيص في دليله . 3 - ان ما دل على التخيير مع تكافؤ الخبرين ، معارض بما دل على الأصلين . وفيه : ما تقدم من حكومة دليل حجية الخبر على دليل الأصل : إذ لا فرق بين حجيته تعيينا أو تخييرا ، مع أن بعض اخبار التخيير في مورد جريان الأصل ، مع أن التخصيص في اخبار التخيير يوجب اخراج كثير من مواردها ، بل أكثرها ، بخلاف العكس . 4 - ان الخبر الموافق يفيد ظنا بالحكم الواقعي ، والعمل بالأصل يفيد الظن بالحكم الظاهري فيقوى به الخبر الموافق . وفيه : ان الأصل وظيفة مجعولة للشاك عند فقد الدليل فمع وجوده يرتفع موضوعه ، فلا تحقق له كي يوجب الأقوائية ، مع أن الظن بالوظيفة الظاهرية كيف يوجب أقوائية ما يكون كاشفا عن الواقع وحاكيا عنه فتدبر ، فالأظهر عدم الترجيح بالأصل . واستدل لتقديم الناقل ، بان الغالب فيما يصدر من الشارع الحكم بما يحتاج إلى البيان ولا يستغنى عنه بحكم العقل . وفيه : ان الغلبة ممنوعة كيف وقد كثر في الأدلة بيان الشارع ، ما عليه بناء العقلاء ، وما يستقل به العقل فراجع ، مع أنها لا تكون دليلا على التقديم . واستدل لتقديم الحاضر ، تارة بكونه متيقنا في العمل استنادا إلى ما دل على لزوم الاحتياط ، وأخرى بما دل على وجوب الاخذ بالاحتياط من الخبرين . ولكن يرد على الأول ما تقدم في محله من عدم كون المستند أصالة الاحتياط ، ويرد على الثاني ما مر في الاخبار العلاجية من أن ما تضمن الاخذ بما فيه الحائطة من الخبرين المتعارضين لا يعمل به فراجع .

موافقة الخبر للامارة غير المعتبرة

واما القسم الثاني : وهو ما إذا كانت المزية الخارجية هي الامارة غير المعتبرة لعدم