مخصص ، لو لم يكن الباقي تحته بعد تخصيصه ، الا ما لا يجوز ان يجوز عنه التخصيص
أو كان بعيدا جدا ، من جهة كون كالنص فيه ، فيقدم على الآخر الظاهر فيه بعمومه .
وفيه : انه لو خصصنا العام أولا بالخاص ، ثم لاحظنا النسبة بينه وبين العام الآخر
كان ما افاده تاما ، ولكن لم يخصص به أولا ، بل لابد على هذا المسلك من ملاحظة النسبة
قبل التخصيص ، ولو لوحظت النسبة قبل التخصيص يكون التعارض بين الظهورين ،
وبالجملة كما يمكن تخصيص العام أولا بالخاص ، فيكون معارضا مع العام حينئذ
معارضة النص والظاهر ، كذلك يمكن ان تلاحظ النسبة بين العامين أولا ثم ملاحظتها بين
العام والخاص فربما تكون المعارضة حينئذ بين النصين .
فالمتحصل ان العام الآخر وحده لا ينافي مع ما يكون العام الذي له مخصص
نصا فيه ، بل هو وحده ينافي ظهوره ، كما أن الخاص وحده كذلك ، وهما معا ينافيان العام
فيما يكون العام نصا فيه ، فلا وجه للتخصيص بالخاص أولا ، بل تقع المعارضة بين الأدلة .
الصورة الخامسة : ما لو ورد دليلان متباينان - كما ورد - ان الزوجة لا ترث من
العقار ، وفى خبر آخر ، الزوجة ترث من العقار ثم ورد خاص بالنسبة إلى أحدهما ،
وأوجب ذلك انقلاب النسبة إلى العموم المطلق ، كما ورد ، انها ترث من العقار إذا كانت
ذات ولد فإنه يكون أخص من الأول فيخصص به فيختص بغير ذات الولد والنسبة بينه
حينئذ وبين الآخر عموم مطلق ، وقد تنقلب النسبة إلى العموم من وجه ولكن بما ذكرناه
في الصور السابقة يظهر عدم انقلاب النسبة في هذه الصورة أيضا .
فالمتحصل عدم انقلاب النسبة في شئ من الصور .
كون المرجحات بأجمعها للسند
المبحث التاسع : ذهب جماعة من المحققين ، منهم الشيخ الأعظم والمحقق النائيني
إلى تقسيم المرجحات إلى اقسام .
الأول : ما يكون مرجحا لسند الخبر ككونه مشهورا بين الأصحاب ، وكون رواته