تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
مخصص ، لو لم يكن الباقي تحته بعد تخصيصه ، الا ما لا يجوز ان يجوز عنه التخصيص أو كان بعيدا جدا ، من جهة كون كالنص فيه ، فيقدم على الآخر الظاهر فيه بعمومه . وفيه : انه لو خصصنا العام أولا بالخاص ، ثم لاحظنا النسبة بينه وبين العام الآخر كان ما افاده تاما ، ولكن لم يخصص به أولا ، بل لابد على هذا المسلك من ملاحظة النسبة قبل التخصيص ، ولو لوحظت النسبة قبل التخصيص يكون التعارض بين الظهورين ، وبالجملة كما يمكن تخصيص العام أولا بالخاص ، فيكون معارضا مع العام حينئذ معارضة النص والظاهر ، كذلك يمكن ان تلاحظ النسبة بين العامين أولا ثم ملاحظتها بين العام والخاص فربما تكون المعارضة حينئذ بين النصين . فالمتحصل ان العام الآخر وحده لا ينافي مع ما يكون العام الذي له مخصص نصا فيه ، بل هو وحده ينافي ظهوره ، كما أن الخاص وحده كذلك ، وهما معا ينافيان العام فيما يكون العام نصا فيه ، فلا وجه للتخصيص بالخاص أولا ، بل تقع المعارضة بين الأدلة . الصورة الخامسة : ما لو ورد دليلان متباينان - كما ورد - ان الزوجة لا ترث من العقار ، وفى خبر آخر ، الزوجة ترث من العقار ثم ورد خاص بالنسبة إلى أحدهما ، وأوجب ذلك انقلاب النسبة إلى العموم المطلق ، كما ورد ، انها ترث من العقار إذا كانت ذات ولد فإنه يكون أخص من الأول فيخصص به فيختص بغير ذات الولد والنسبة بينه حينئذ وبين الآخر عموم مطلق ، وقد تنقلب النسبة إلى العموم من وجه ولكن بما ذكرناه في الصور السابقة يظهر عدم انقلاب النسبة في هذه الصورة أيضا . فالمتحصل عدم انقلاب النسبة في شئ من الصور .

كون المرجحات بأجمعها للسند

المبحث التاسع : ذهب جماعة من المحققين ، منهم الشيخ الأعظم والمحقق النائيني إلى تقسيم المرجحات إلى اقسام . الأول : ما يكون مرجحا لسند الخبر ككونه مشهورا بين الأصحاب ، وكون رواته