أوثق وأصدق ، وأعدل .
الثاني : ما يكون مرجحا لجهة صدوره وانه صدر لبيان الحكم الواقعي ، ككونه
مخالفا للعامة .
الثالث : ما يكون مرجحا للمدلول ومضمون الخبر ، ككونه موافقا للكتاب والسنة .
وخالفهم المحقق الخراساني وذهب إلى رجوع جميع المرجحات إلى الترجيح
الصدوري ، وانها بأجمعها موجبة لترجيح أحد السندين على الآخر ، وقبل الدخول في
البحث لابد من تقديم مقدمتين .
إحداهما : ان استفادة الحكم من الخبر تتوقف على أمور أربعة .
الأول : صدور الخبر عن المعصوم ( ع ) والمتكفل لاثبات ذلك هو أدلة حجية
الخبر الواحد .
الثاني : كونه ظاهرا في معنى والمتكفل لاثبات ذلك هو العرف واللغة
الثالث : صدوره لبيان الحكم الواقعي لا لجهة أخرى من تقية ونحوها والمتكفل
لاثبات ذلك بناء العقلاء على حمل الكلام على كونه صادرا لبيان إفادة المراد النفس
الأمري .
الرابع : كون مضمونه تمام المراد لا جزئه والمتكفل لاثبات ذلك أصالة عدم
التقييد والتخصيص والقرينة وما شاكل من الأصول اللفظية العقلائية ، التي عليها بناء
العقلاء عند الشك في التقييد ، والتخصيص ، وإرادة المجاز .
الثانية : ان موارد المرجحات مختلفة مورد بعضها نفس الخبر ، وهو الشهرة ،
ومورد بعضها الراوي ، وهو الأعدلية والأوثقية ، ومورد بعضها جهة الصدور ، وهو مخالفة
العامة ومورد بعضها مضمون أحد المتعارضين ، وهو موافقة الكتاب .
إذا عرفت هاتين المقدمتين فاعلم أنه استدل المحقق الخراساني لما اختاره من
رجوع جميع المرجحات إلى المرجح الصدوري وانها بأجمعها موجبة لترجيح أحد
السندين على الآخر بوجهين .
1 - ان المتضمن لهذه المرجحات هو الاخبار العلاجية ، وهي ظاهرة في تقديم
زبدة الأصول — صفحة 400
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٠٠