تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
أوثق وأصدق ، وأعدل . الثاني : ما يكون مرجحا لجهة صدوره وانه صدر لبيان الحكم الواقعي ، ككونه مخالفا للعامة . الثالث : ما يكون مرجحا للمدلول ومضمون الخبر ، ككونه موافقا للكتاب والسنة . وخالفهم المحقق الخراساني وذهب إلى رجوع جميع المرجحات إلى الترجيح الصدوري ، وانها بأجمعها موجبة لترجيح أحد السندين على الآخر ، وقبل الدخول في البحث لابد من تقديم مقدمتين . إحداهما : ان استفادة الحكم من الخبر تتوقف على أمور أربعة . الأول : صدور الخبر عن المعصوم ( ع ) والمتكفل لاثبات ذلك هو أدلة حجية الخبر الواحد . الثاني : كونه ظاهرا في معنى والمتكفل لاثبات ذلك هو العرف واللغة الثالث : صدوره لبيان الحكم الواقعي لا لجهة أخرى من تقية ونحوها والمتكفل لاثبات ذلك بناء العقلاء على حمل الكلام على كونه صادرا لبيان إفادة المراد النفس الأمري . الرابع : كون مضمونه تمام المراد لا جزئه والمتكفل لاثبات ذلك أصالة عدم التقييد والتخصيص والقرينة وما شاكل من الأصول اللفظية العقلائية ، التي عليها بناء العقلاء عند الشك في التقييد ، والتخصيص ، وإرادة المجاز . الثانية : ان موارد المرجحات مختلفة مورد بعضها نفس الخبر ، وهو الشهرة ، ومورد بعضها الراوي ، وهو الأعدلية والأوثقية ، ومورد بعضها جهة الصدور ، وهو مخالفة العامة ومورد بعضها مضمون أحد المتعارضين ، وهو موافقة الكتاب . إذا عرفت هاتين المقدمتين فاعلم أنه استدل المحقق الخراساني لما اختاره من رجوع جميع المرجحات إلى المرجح الصدوري وانها بأجمعها موجبة لترجيح أحد السندين على الآخر بوجهين . 1 - ان المتضمن لهذه المرجحات هو الاخبار العلاجية ، وهي ظاهرة في تقديم
زبدة الأصول — صفحة 400 | السيد محمد صادق الروحاني