تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
هو المشهور ، أو التخيير كما هو المختار أو غيرهما ويقع الكلام في مقامين ، الأول : في تعارضهما على القول بالطريقية ، الثاني في تعارضهما على القول بالسببية . اما الأول : فالكلام فيه في موردين ، أحدهما : بالنسبة إلى مؤداهما ثانيهما : في نفى الثالث . اما المورد الأول : فالأقوال فيه خمسة أحدها حجيتهما معا . واستدل له بوجود المقتضى وعدم المانع ، اما الأول : فلان موضوع الحجية هو الخبر الموثق الذي يحتمل اصابته شخصا ويغلب اصابته نوعا وهو موجود متحقق بقيوده في الفرض ، إذ الموضوع كل واحد مستقلا لا منضما إلى غيره ، واما الثاني : فلان العلم الاجمالي الذي توهم مانعيته يجامع مع احتمال إصابة كل واحد منهما الذي هو موضوع الحجية ، لاكل منهما منضما إلى الآخر كي ، يعلم بعدم الإصابة ، فلا يعقل ان يكون مانعا عنه ، وهذا بخلاف العلم التفصيلي كما هو واضح . وأورد عليه بايرادين ، الأول : ما عن المحقق اليزدي والأصفهاني : بان المقتضى لأصل جعل الحجية ، هو المصلحة الواقعية ، وهي واحدة على الفرض ، واحتمال الإصابة شخصا وغلبة الإصابة نوعا بمنزلة الشرط لتأثير ذلك المقتضى الوحداني ، وتعدد الشرط لا يجدى في تعدد المقتضى بالفتح ، مع وحدة مقتضيه . وفيه : ان الحجية لا تكون دائرة مدار وجود المصلحة الواقعية ، بل لا يعقل ذلك إذ عليه مع عدم احراز وجودها لا تكون الحجية واصلة ومعلومة ، ومع الاحراز لا يكون حجة لوصول الواقع ، بل تدور مدار احتمال وجودها ، وان شئت قلت : ان المقتضى والملاك لجعل الحجية ، التحفظ على المصلحة الواقعية المتوقف على احتمال وجودها ، وحيث انه في كل خبر يحتمل ذلك فالمقتضي للجعل في كل منهما موجود . الثاني : ما افاده الأستاذ : وهو ان لازم حجيتهما معا جعل العلمين بشيئين متنافيين أو متناقضين ، وهو محال ، إذ لازم جعل العلم بالوجوب مثلا ، العلم بعدم الحرمة ، ومع جعل العلم بها ، يلزم جعل العلم بها وعدم العلم بها وهو محال .