تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ذلك لاحظ ما نقل عنه الشيخ في الرسائل . وثالثة : يكون الجمع بنحو لا يأبى عنه المتفاهم العرفي بالكلية ، كما لو كان لكل من الخبرين نص وظاهر ، فيحمل ظاهر كل منهما على نص الآخر ، مثلا ، إذا ورد ، لا تجهر بالقراءة في ظهر يوم الجمعة ، وورد يجوز الجهر بالقراءة في ظهر يوم الجمعة : فان الأول نص في طلب الترك وظاهر في الحرمة ، والثاني نص في الجواز المطلق وظاهر في الإباحة الخاصة ، فيرفع اليد عن ظاهر كل منهما بنص الآخر فتكون النتيجة هي الكراهة ، وكما لو كان لكل من المتعارضين قدر متيقن في الإرادة من الخارج ، كما إذا دل خبر على ولاية الفقيه على أموال الأيتام ، وورد أيضا لا ولاية للفقيه عليها ، فان المتيقن من الأول الفقيه العادل ومن الثاني العالم الفاسق الخائن ، فيجمع بينهما بحمل الأول على العادل ، والثاني على الفاسق والظاهر أن من يدعى أولوية الجمع من الطرح أراد هذا القسم . وعليه فلا مورد لاستدلال الشيخ ( ره ) لبطلان القاعدة من الوجوه الأربعة 1 - سؤال الرواة عن حكم المتعارضين من الاخبار فيما ورد في باب العلاج ، مع ما هو المركوز في اذانهم من وجوب العمل بالدليل الشرعي مهما أمكن فلو لم يفهموا عدم الامكان لم يكن معنى لعجزهم . 2 - الأجوبة التي في الاخبار فإنه لم يقع فيها الجواب الا بالطرح ترجيحا أو تخييرا ، وحملها على ما لو لم يمكن الجمع التبرعي حمل على فرد نادر جدا بل معدوم 3 - الاجماع العملي حتى من القائلين بالقاعدة ، وهذا هو الفقه فراجع هل ترى موردا من الموارد الجمع التبرعي التزم واحد منهم بالجمع ، دون الترجيح أو التخيير 4 - لزوم الهرج والمرج في الفقه واحداث فقه جديد لاحظ كثرة المتعارضات وفتاوى الأصحاب في مواردها . فان هذه الوجوه الأربعة تتم إذا كان مورد كلام الأصحاب القائلين بالقاعدة هو الجمع التبرعي المحض لا الجمع الذي أشرنا إليه . الثاني : ان المتعارضين قد يكونان قطعي الصدور ، وقد يكونان ظني السند ، وثالثة يكون أحدهما قطعيا والآخر ظنيا . اما الأخير فقد وردت روايات دالة على أن ما خالف الكتاب والسنة لابد من