تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
واما الصورة الثانية : فبعد التحفظ على أمرين 1 - انه يمكن ثبوتا ان يكذب المخبر في بعض ما يخبر عنه ، أو يشتبه فيه ، أو يتصرف فيه بالغاء قيد أو زيادته مثلا إذا جاء بعض الحجاج ، يخبر بمجئ جميعهم 2 - ان من يخبر عن كلي ذي افراد ينحل خبره إلى اخبار عديدة حسب ما له من الافراد - مثلا - إذا قال جاء الحجاج يصح لنا ان نقول إنه أخبر بمجئ زيد إذا كان منهم ، لا يقال لازم ذلك أنه لو أخبر كذبا بمجيئ الحجاج وهم الف حاج يكون ذلك الف كذب والف محرم مع أنه ليس الا واحدا . فإنه يجاب عنه بان الحكم الشرعي ربما يترتب على الدال ، كالكذب ، وربما يترتب على لمدلول كالغيبة ما أفيد يتم في الثاني دون الأول . نقول : ان العامين من وجه بالنسبة إلى مورد افتراق كل منهما لا معارض له ، فيشمله أدلة حجية الخبر ، وبالنسبة إلى مورد الاجتماع يقع التعارض بينهما ولا مانع من الرجوع إلى الاخبار العلاجية وطرح أحدهما في خصوص المجمع أو اعمال القاعدة فيه على ما سيأتي . وان أبيت عن صدق الخبر على البعض ، لا ينبغي التأمل في أن المأخوذ في لسان الاخبار العلاجية ، وان كان هو الخبر الا انه بمناسبة الحكم والموضوع يكون المراد منه مفاده ومؤداه ، ولا ريب في أن البعض مفاد الخبر ومؤداه . واما الصورة الثالثة : فإن كان القطعي ، قطعي السند والدلالة ، فلا اشكال في تقدمه على الظني ، للعلم بعدم مطابقته بما له من الظهور للواقع ، واما ان كان قطعي السند وظني الدلالة ، فلا يمكن الرجوع إلى الاخبار العلاجية لفرض مقطوعية سند أحدهما : كما لا يصح الرجوع إلى اخبار العرض على الكتاب والسنة على ما سيأتي في آخر هذا المبحث ، فلا بد من اعمال قواعد ، التعارض بين دلالة القطعي ، ودلالة الظني أو سنده وستعرف انها تقتضي التخيير ، فيما أمكن والتساقط فيما لا يمكن .

ما تقتضيه القاعدة عند تعارض الأدلة والامارات

المبحث الثاني : فيما تقتضيه القاعدة في الخبرين المتعارضين ، وانه التساقط كما
زبدة الأصول — صفحة 327 | السيد محمد صادق الروحاني