معنى التعارض .
وقد يقال كما عن المحقق النائيني ( ره ) انه لا مورد لنا يجرى فيه الاستصحاب ،
والقرعة حتى يلاحظ النسبة بينهما ، لان القرعة مختصة بموارد اشتباه موضوع التكليف ،
وتردده بين أمور متباينة ، وفى تلك الموارد لا يجرى الاستصحاب : للعلم الاجمالي ، ولا
مورد لها في الشبهات البدوية التي هي مجرى الاستصحاب ، لأنه ليس فيها الا احتمالان
في موضوع واحد .
وفيه : مع الاغماض عما افاده في مفاد أدلة القرعة ، انه لا يختص أدلة الاستصحاب
بموارد الشبهات البدوية ، بل انما يجرى في المقرونة بالعلم الاجمالي ما لم يسقط
بالتعارض - مثلا - في الحادثين المعلوم تاريخ أحدهما المجهول تاريخ الآخر كما في
عقد الوكيلين المرأة ، لرجلين ، وجهل تاريخ أحدهما : فإنه على مبناه يجرى الاستصحاب
في خصوص مجهول التاريخ فيقع التعارض بينه وبين القرعة وكم له نظير في الفقه .
بل موارد العلم الاجمالي بين الشخصين في باب الحقوق والأموال كلها يجرى
فيها الاستصحاب ، ولا يسقط بالتعارض بالاستصحاب في الآخر ، فيقع التعارض بينه وبين
القرعة .
فالصحيح ما ذكرناه ، هذا تمام الكلام في المهم من مباحث القرعة والحمد لله أولا
وآخرا .
زبدة الأصول — صفحة 310
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣١٠