خاتمة في التعادل والترجيح
والأولى : كما افاده المحقق النائيني ( ره ) تبديل العنوان ، بالتعارض ، فان التعادل
والترجيح من الأوصاف والحالات اللاحقة للدليلين المتعارضين ، فجعل العنوان المقسم
انسب .
وكيف كان فلا اشكال في أن مسألة التعادل والترجيح من أهم المسائل الأصولية ،
وليست من المسائل الفقهية ، ولا من المبادئ ، لوقوعها في طريق استنباط الأحكام الشرعية
، بل عليها يدور رحى الاستنباط ، فلا وجه لتطويل الكلام في ذلك ، بل الأولى
صرف عنان الكلام إلى ما هو أهم من ذلك في مباحث ، الأول في تعريف التعارض ،
وبيان الفرق بينه وبين التزاحم ، وبيان ما يعتبر في التعارض ، وفى تعارض العامين من وجه ،
فالكلام في موارد .
تعريف التعارض
1 - المشهور بين الأصحاب في تعريف التعارض ، انه عبارة عن تنافى مدلولي
الدليلين على وجه التناقض ، أو التضاد .
وبذلك عرفه الشيخ الأعظم ، والمحققون المتأخرون عنه منهم المحقق النائيني .
وخالفهم المحقق الخراساني قال في الكفاية التعارض هو تنافى الدليلين أو الأدلة
بحسب الدلالة ومقام الاثبات على وجه التناقض أو التضاد حقيقة أو عرضا انتهى .