لتدخل في العام والخاص ليس جمعا عرفيا ، مع أنه قد عرفت ان جملة من النصوص
ظاهرة في جواز تصدى أعمالها لكل أحد لا خصوص المأذون من قبله ( ع ) فالأظهر عدم
الاختصاص به ( ع ) ، ولا به وبنوا به .
حول لزوم القرعة وجوازها
الثالث : قد عرفت من مطاوي ما ذكرناه ان للقرعة موردين 1 - ماله واقع معين 2 -
ما ليس له ذلك ، فهل أعمالها في الموردين لازمة ، ويتعين بناء الامر عليها ، أم يجوز
العدول عنها إلى غيرها وتكون جائزة ، أم فرق بين الموردين ، أم هناك تفصيل آخر
وجوه .
ملخص القول فيه انه في المورد الأول : قد يكون التعيين واجبا ، كما إذا وجب
رفع التنازع أو دفع الضرر أو ما شابه ولم يكن طريق آخر إليه وجب الاقراع لتوقف
الواجب عليه ، والا فلا يجب لعدم الدليل عليه والأصل عدمه .
وفى المورد الثاني : قد يجب التعيين كما في ما لو أعتق عبيده في مرض موته ولا
مال سواهم ، وبنينا على أن منجزات المريض من الثلث ، فإنه ينعتق حينئذ مع عدم اذن
الورثة ثلثهم فلابد من تعيين الثلث بالقرعة ولا طريق غيرها ، فان ترجيح عبد على غيره بلا
مرجح ، وايكاله إلى اختيار الوصي مثلا بلا وجه .
وان لم يجب التعيين ، كتقدم أحد المتعلمين في العلم ، أو تقديم إحدى
المتمتعتين في الليلة فلا تجب القرعة أيضا .
ثم إنه بعد أعمالها ، هل هي لازمة لا يجوز التخلف عنها أو جائزة .
لا اشكال في أن ما كان من القسم الأول تكون لازمة لا يجوز التخلف عن
مقتضاها ، لما في النصوص المتقدمة من أن الحق يستخرج بالقرعة ، وانها سهم الله ، وسهم
الله لا يخطئ ، وما شاكل من التعبيرات ، فإنه لا يجوز التخطي عما هو الحق .
واما ما كان من القسم الثاني ، فقد يتوهم عدم لزومه نظرا إلى استصحاب عدم