التعيين .
ولكن بعد تعيين الحق فيما عينه القرعة مقتضى استصحاب بقاء حق المحكوم له
لزومه أيضا ولا يخفى وجهه .
بيان النسبة بين القرعة والاستصحاب
الرابع : في بيان النسبة بين القرعة والاستصحاب ، ونخبة القول فيه ، انه ان قلنا
بعموم دليل القرعة لكل مجهول ، تكون النسبة بينهما عموما مطلقا ، فإنه عام لكل مجهول
ودليل الاستصحاب مختص بما كان له حالة سابقة فيخصص دليلها بدليله .
فان قيل إنها على فرض اماريتها تكون حاكمة على الاستصحاب .
أجبنا عنه بان اماريتها غير امارية ساير الامارات فإنه في ساير الموارد تكون
الامارة ثابتة مع عدم فعل من أحد ، وفى القرعة ما لم يقرع لا تكون الامارة متحققة ، وعليه
فإذا قدم دليل الاستصحاب وتكون للأخصية لا يبقى لأعمالها مورد ، ومعه لا تجرى حتى تعارض
الاستصحاب وتكون حاكمة عليه .
وعلى القول الآخر الذي اخترناه على فرض سقوط العام عن حجيته في العموم ،
فلا تماس بينهما ، كي يتعارضان ، لان مورد القرعة هو ما لم تكن الوظيفة معلومة ولم يكن
طريق إلى حل العقدة ، كان في باب القضاء أو غيره ، وعليه فمع جريان الاستصحاب لا
مورد لها ، فيكون تقدمه على القرعة بالتخصص كما افاده الشيخ الأعظم .
ولكن المحقق الخراساني أفاد في وجه تقديم الاستصحاب ما يظهر منه اختياره
ورود الاستصحاب عليها ، من جهة ان موضوع القرعة هو المجهول بقول مطلق لافى
الجملة ، ومع جريان الاستصحاب يكون المورد بعنوان كونه على يقين منه سابقا معلوم
الحكم .
وفيه : ان موضوع الاستصحاب أيضا الشك بقول مطلق ، ومع اعمال القرعة يصير
معلوم الحكم بذلك العنوان ، فكل منهما يصلح لان يكون رافعا لموضوع الآخر وهذا هو