تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
التعيين . ولكن بعد تعيين الحق فيما عينه القرعة مقتضى استصحاب بقاء حق المحكوم له لزومه أيضا ولا يخفى وجهه .

بيان النسبة بين القرعة والاستصحاب

الرابع : في بيان النسبة بين القرعة والاستصحاب ، ونخبة القول فيه ، انه ان قلنا بعموم دليل القرعة لكل مجهول ، تكون النسبة بينهما عموما مطلقا ، فإنه عام لكل مجهول ودليل الاستصحاب مختص بما كان له حالة سابقة فيخصص دليلها بدليله . فان قيل إنها على فرض اماريتها تكون حاكمة على الاستصحاب . أجبنا عنه بان اماريتها غير امارية ساير الامارات فإنه في ساير الموارد تكون الامارة ثابتة مع عدم فعل من أحد ، وفى القرعة ما لم يقرع لا تكون الامارة متحققة ، وعليه فإذا قدم دليل الاستصحاب وتكون للأخصية لا يبقى لأعمالها مورد ، ومعه لا تجرى حتى تعارض الاستصحاب وتكون حاكمة عليه . وعلى القول الآخر الذي اخترناه على فرض سقوط العام عن حجيته في العموم ، فلا تماس بينهما ، كي يتعارضان ، لان مورد القرعة هو ما لم تكن الوظيفة معلومة ولم يكن طريق إلى حل العقدة ، كان في باب القضاء أو غيره ، وعليه فمع جريان الاستصحاب لا مورد لها ، فيكون تقدمه على القرعة بالتخصص كما افاده الشيخ الأعظم . ولكن المحقق الخراساني أفاد في وجه تقديم الاستصحاب ما يظهر منه اختياره ورود الاستصحاب عليها ، من جهة ان موضوع القرعة هو المجهول بقول مطلق لافى الجملة ، ومع جريان الاستصحاب يكون المورد بعنوان كونه على يقين منه سابقا معلوم الحكم . وفيه : ان موضوع الاستصحاب أيضا الشك بقول مطلق ، ومع اعمال القرعة يصير معلوم الحكم بذلك العنوان ، فكل منهما يصلح لان يكون رافعا لموضوع الآخر وهذا هو