ثم قال أبو عبد الله ( ع ) لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ( 1 ) .
ومورد الاستدلال به جملتان . الأولى : الجملة الدالة على جواز الشهادة بالملك
استنادا إلى اليد . الثانية : الجملة الدالة على جواز الشراء استنادا إليها فإنها بضميمة ان ظاهر
السؤال والجواب دوران امر اليد بين كونها يدا مالكية أم عادية وعدم احتمال الولاية
ونحوها تدل على المطلوب . وبذلك ظهران الايراد عليه بعدم الملازمة بين جواز الشراء
وجواز الشهادة بالملك إذ جواز الشراء يكفي فيه كون البايع مالكا للتصرف وان كان
بنحو الولاية أو نحوها بخلاف جواز الشهادة ، في غير محله .
ومنها : صحيح فدك عن أمير المؤمنين ( ع ) قال لأبي بكر أتحكم فينا بخلاف حكم
الله في المسلمين ، قال لا ، قال ( ع ) فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه ادعيت انا فيه من
تسئل البينة قال إياك كنت اسئل البينة على ما تدعيه قال ( ع ) فإذا كان في يدي شئ فادعى
فيه المسلمون تسئلني البينة على ما في يدي ( 2 ) إذ لولا حجية اليد على الملكية لما كان وجه
لتعريضه ( ع ) عليه بان البينة على المسلمين لا على فكيف تسئل عنى وهو واضح .
ومنها : موثق يونس بن يعقوب عن سيدنا الصادق ( ع ) في امرأة تموت قبل الرجل ،
أو رجل قبل المرأة قال ( ع ) ما كان من متاع النساء فهو للمرأة وما كان من متاع الرجال
والنساء فهو بينهما ومن استولى على شئ منه فهو له ( 3 ) وهو وان ورد في مورد خاص الا
انه لا ريب في الغاء الخصوصية .
ومنها : خبر حمزة بن حمران ادخل السوق فأريد ان اشترى جارية تقول انى حرة
فقال ( ع ) اشترها الا أن تكون لها بينة ( 4 ) .
ومنها : صحيح العيص عن مملوك ادعى انه حر ولم يأت بينه على ذلك اشتريه
قال ( ع ) نعم ( 5 ) ، وتقريب الاستدلال بهما ان الظاهر كون المصحح للشراء هو يد البايع دون
هامش
1 - الوسائل - باب 25 - من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء - حديث 2 .
2 - الوسائل - باب 25 - من أبواب كيفية الحكم - حديث 3 .
3 - الوسائل - باب 8 - من أبواب ميراث الأزواج - حديث 3 .
4 - الوسائل - باب 5 - من أبواب بيع الحيوان - حديث 2 .
5 - الوسائل - باب 5 من أبواب بيع الحيوان - حديث 1 - وباب 29 - من أبواب كتاب
العتق حديث 4 .