تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
يتمحض في كونها محرمة أم مباحة ، لا كلام في أن مقتضى أصالة الصحة البناء على عدم الحرمة . الثاني : من حيث كون القول كاشفا عن المعنى والشك من هذه الحيثية يكون من وجوه أحدها : من حيث إن المتكلم ، هل أراد بذلك القول معنى ، أم تكلم لاغيا ومن غير قصد . لا ريب في قيام الأصل العقلائي على البناء على أنه تكلم عن قصد ، وهذا لا ربط له بأصالة الصحة . ثانيها : من حيث إن مراده الاستعمالي ، هل يكون مطابقا لمراده الجدي ، أم لا - وبعبارة أخرى - ان المتكلم صادق في ما هو ظاهر كلامه من اعتقاده بالمراد الاستعمالي أم لا ، لا كلام أيضا في أن الأصل العقلائي التطابق ، وهذا أيضا أجنبي عن أصالة الصحة ، ثالثها : من حيث كونه صادقا في الواقع أم كاذبا - وبعبارة أخرى - في مطابقة المخبر به للواقع ، والكلام من هذه الجهة محرر في مبحث حجية الخبر الواحد مفصلا ، ودلالة الأدلة الدالة على أصالة الصحة أو أقيمت عليها ، على ذلك وعدمها محرر في ذلك المبحث أيضا . العاشر : في أصالة الصحة في الاعتقادات والشك في ذلك يتصور على وجهين : الأول : من جهة ان اعتقاده هذا هل هو ناش عن مدرك صحيح من دون تقصير عنه في مقدماته أو عن مدرك فاسد ، فالظاهر وجوب الحمل على الصحيح لظاهر بعض ما مر من وجوب حمل أمور المسلمين على الحسن دون القبح كذا في رسائل الشيخ الأعظم ( ره ) . الثاني : من حيث مطابقة اعتقاده للواقع ، لا دليل على الحمل على ذلك ، فلو دل الدليل عليه من دليل لفظي أو غيره ، كما في رأى الفقيه للعوام ، ورأى الرجاليين واعتقادهم وتعديلاتهم المكتوبة في كتبهم ، فهو ، والا فالأصل عدمه ، هذه نبذة مما تتعلق بأصالة الصحة والحمد لله أولا وآخرا .