قاعدة اليد
ومنها : قاعدة اليد ، والمراد بها الاستيلاء على الشئ خارجا ، لا الجارحة الخاصة
وارادته منها انما هي بالكناية حيث إن لازم الاستيلاء ذلك غالبا - والا - فليس هو أحد
معانيها قطعا ولا من مصاديق معناها . اما الأول : فلان الاستيلاء معنى حدثي قابل للاشتقاق
ولفظ اليد ليس كذلك . واما الثاني : فلعدم الجامع بين المعنى الاشتقاقي وهو الاستيلاء
والمعنى غير القابل له وهي الجارحة كي يوضع اللفظ له .
ثم إن الاستيلاء ليس دائما أمرا حقيقيا مقوليا . بل له افراد اعتبارية عرفية أيضا
المستكشفة بالتصرف ويكون الاستيلاء الاعتباري قسمان . الأول : الاستيلاء التام . الثاني :
الاستيلاء الناقص وانتظر لذلك زيادة توضيح في بعض المباحث الآتية .
اليد حجة على الملكية
وتنقيح البحث في هذا المقام انما يكون بالبحث في مواضع . الموضع الأول : في
حجية اليد الملكية وفيه مباحث ، المبحث الأول لا خلاف في اعتبار اليد وحجيتها
على الملكية في الجملة .
ويشهد له ان ذلك مما استقرت عليه سيرة العقلاء والمتدينين : فان بناء العقلاء
وعمل المتدينين على ترتيب آثار الملكية على ما في اليد لصاحبها - وأضف إلى ذلك -
دلالة جملة من النصوص عليه .
منها : موثق حفص بن غياث الذي رواه المشايخ الثلاثة عن الإمام الصادق ( ع ) ، قال
له رجل إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي ان اشهد أنه له قال ( ع ) نعم ، قال له الرجل
اشهد أنه في يده ولا اشهد أنه له فلعله لغيره ، فقال أبو عبد الله ( ع ) أفيحل الشراء منه قال :
نعم : فقال أبو عبد الله ( ع ) فلعله لغيره ، فمن أين جاز لك ان تشتريه ويصير ملكا لك ثم
تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوزان تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك