تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
معلومة أو عوضا معينا وأنكر المالك التعيين فيهما ، والأقوى التقديم فيما لم يتضمن دعوى ، وجه دلالته على ذلك أنه تارة يدعى المستأجر اجرة تساوى أجرة المثل ، فيقدم قوله على قول المالك لموافقته لأصالة الصحة - وأخرى - يدعى اجرة انقص منها ، وحيث انه يدعى دعوى أخرى وهي عدم استحقاق المالك أجرة المثل وهي لا تثبت بأصالة الصحة فلا تقدم دعواه فتدبر .

المراد بالصحة هي الصحة الواقعية

الثالث : هل المحمول عليه هي الصحة الواقعية ، أم الصحة عند العامل وقبل الشروع في بيان ذلك لابد من التنبيه على امر ، وهو ان في المقام نزاعين . أحدهما : انه ، هل يعتبر في الحمل على الصحة علم الفاعل بها ، فلا يحمل على الصحة مع العلم بجهله ، أو الجهل بحاله ، أم يعتبر عدم العلم بكونه جاهلا ، أم لا يعتبر شئ منهما ، فلو علم بأنه جاهل بصحيح الفعل وفاسده ، يحمل عليها كان الجهل عن قصور أم تقصير ، غاية الأمر في الجهل القصوري يعتبر تصادق اعتقاديهما بالصحة في فعل . الثاني : في أن المحمول عليه ، هل هي الصحة الواقعية أو الفاعلية ، ولا يبعد ان يكون خلاف صاحب المدارك في النزاع الأول . وكيف كان فالأظهر عدم اعتبار علم الفاعل بها إذا الغالب في موارد الحاجة إلى هذا الأصل انما هي صورة الجهل بحال الفاعل : فان محل الابتلاء انما هي أفعال العوام من الرجال والنساء الذين لا يعرفون احكام المعاملات والعبادات ، مع قيام السيرة على حمل أفعالهم على الصحة من دون ان يفتشوا على حال معاملاتهم . واما اعتبار عدم العلم بالجهل في خصوص ما هو محل الجريان فغير بعيد : إذ القدر المتيقن من الأدلة غير هذا المورد ، ودعوى ان ابتلاء عموم الناس انما هو بأفعال أهالي الصحارى والبراري والأسواق الذين لا يعرفون الاحكام مع استقرار السيرة على امضاء