تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
واما العقل فقد قيل إنه مستقل حاكم بأنه لو لم يبن على هذا الأصل لزم اختلال نظام المعاد والمعاش . وفيه : ان لزوم اختلال النظام من عدم جريانها في غير موارد ، وجود اليد ، وسوق المسلمين ، وغير موارد قاعدة الفراغ والتجاوز ، محل نظر بل منع . وبما ذكرناه ظهر ما في استدلال الشيخ الأعظم ( ره ) ، بفحوى قوله عليه السلام في موثق حفص بعد الحكم بان اليد حجة على الملكية وجواز الشهادة بالملكية مستندا إلى اليد ( انه لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ) ( 1 ) بل بدلالته بظاهر اللفظ حيث إن الظاهر أن كل ما لو لاه لزم الاختلال فهو حق ، لان الاختلال باطل والمستلزم للباطل باطل فنقيضه حق ، وهو اعتبار أصالة الصحة : إذ قد عرفت عدم لزوم الاختلال من عدم اعتبارها . كما أنه ظهر عدم صحة الاستدلال لها بما ورد من نفس الحرج وتوسعة الدين ، مع أنه يرد على الاستدلال به ان دليل نفى الحرج لا يصلح لاثبات حجية أصالة الصحة لا سيما في غير موارد الحرج الشخصي . واما الاجماع فقد قيل : انه مستفاد من تتبع فتاوى الفقهاء في موارد كثيرة . ولكن يرد عليه انه ليس اجماعا تعبديا لاحتمال استناد المجمعين إلى ما تقدم - مع - انه يرد عليه ما ذكره المحقق النراقي في عوائده ، من انا لم نقف من غير بعضهم التصريح بكلية حمل جميع أفعال المسلمين وأقوالهم على الصحة والصدق ، وكلام الأكثرين غير طائفة من المتأخرين خال عن ذكر هذه القاعدة . فالأولى : ان يستدل لها ، ببناء العقلاء على ذلك ، والسيرة المستمرة غير المختصة بالمسلمين بل من كل ذي دين ، بضميمة عدم الردع ، وهذا هو العمدة في المقام . أصالة الصحة ليست من الامارات الثاني : في بيان انها من الامارات ، أو الأصول التعبدية وفيه وجهان .
هامش
1 - الوسائل باب 25 من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى حديث 2 كتاب القضاء .
زبدة الأصول — صفحة 234 | السيد محمد صادق الروحاني