تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أقول : ما ذكره ( ره ) من عدم اثبات اللوازم والملزومات والملازمات بها بناءا على كونها من الأصول حق لا ريب فيه ، الا انا نقول إنها لا تثبت بها حتى بناءا على الا مارية ، لما حققناه في محله من هذا الكتاب وأشرنا إليه في أول قاعدة الفراغ والتجاوز ، من عدم الدليل على حجية الامارات في مثبتاتها ، وانما تكون كذلك مع وجود قيدين فيها . أحدهما : كون ذلك الشئ كاشفا عن اللوازم والملزومات والملازمات ككشفه عن ذلك المؤدى نفسه نظير الخبر الحاكي . ثانيهما : ثبوت الاطلاق لدليل اعتباره من جميع الجهات ومع فقدهما أو أحدهما لا يكون ذلك حجة في المثبتات ، وفى أصالة الصحة كلا الركنين مختلان كما لا يخفى فلا يثبت بها اللوازم والملزومات والملازمات ، حتى بناءا على اماريتها . واما ما ذكره من المثال ، فمن حيث عدم تعين المبيع بأصالة الصحة لا كلام فيه ، ولكن ليس للورثة التصرف في مجموع المال للعلم الاجمالي بعدم كون المجموع ملكا للمورث . ثم إنه نقل الشيخ الأعظم ( ره ) انتصارا لما اختاره من عدم حجية أصالة الصحة في مثبتاتها ما ذكره العلامة ( ره ) من الفرعين . أحدهما : ما لو قال آجرتك كل شهر بدرهم . وقال المستأجر بل سنة بدينار قال ففي تقديم قول المستأجر نظر فان قدمنا قول المالك فالأقوى صحة العقد في الشهر الأول : وجه دلالة ذلك على أن مبناه عدم حجيتها في مثبتاتها ، ما ذكره المحقق الثاني ( ره ) في جامع المقاصد من أن وجه النظر : ان المستأجر لما كان يدعى صحة الإجارة لان بناء العلامة على بطلان إجارة كل شهر بدرهم فيكون قوله موافقا لأصالة الصحة ، وحيث انه لا يثبت بها وقوع الإجارة على السنة لعدم كونه من اللوازم الشرعية المترتبة على صحة العقد ، فصار ذلك منشئا لتوقف العلامة في تقديم قول المستأجر . ثم إن المحقق الثاني ذكر وجها لافتاء العلامة بالصحة في الشهر الأول ، وحيث انه غير مربوط بهذه المسألة فلا نتعرض له هنا . ثانيهما : ما ذكره بقوله وكذا الاشكال في تقديم قول المستأجر لو ادعى اجرة مدة