الموثق رجوع الضمير إلى الشئ لا إلى الوضوء ، والاجماع على عدم جريان القاعدة في
الأثناء ، والأخبار الدالة على ذلك لا يصلحان قرينة لارجاع الضمير إلى الوضوء بل غاية
ما هناك طرح الموثق للمعارض الأقوى وعليه فيسقط هذا الوجه .
وثانيا : ان صدر الموثق لا مفهوم له ، وانما المراد منطوقه ، وهو عدم الاعتناء
بالشك بعد الفراغ من الوضوء : لان الشرط سيق لبيان تحقق الموضوع ، وهو أحد مصاديق
مفهوم ما في الذيل ، فلا يلزم منه شمول المفهوم له فيلزم المحذور المذكور فتدبر فإنه
دقيق .
قاعدة التجاوز غير مختصة بباب الصلاة على فرض التعدد
واما على فرض تعدد القاعدتين ، فقد وقع الخلاف في اختصاص قاعدة التجاوز
بباب الصلاة وعمومها لاجزاء غير الصلاة من العبادات والمعاملات ، بعد التسالم على
عموم قاعدة الفراغ لجميع الأبواب لعموم أدلتها ، وقد اختار الاختصاص جمع من
المحققين ، كالمحقق الخراساني ، والمحقق النائيني .
مقتضى اطلاق قوله ( ع ) في صحيح زرارة إذا خرجت من شئ الخ ( 1 ) وعموم قوله
في صحيح إسماعيل كل شئ شك الخ ( 2 ) هو عدم الاختصاص .
وقد استدل المحقق الخراساني ( ره ) للاختصاص بان الصحيحين لو لم يكونا ظاهرين
في خصوص اجزاء الصلاة بقرينة السؤال عن الشك فيها فلا أقل من الاجمال وعدم
الظهور في العموم : فان تكرار السؤال عن خصوص أفعال الصلاة يمنع من اطلاق الشئ
لغيرها ، ثم أورد على نفسه بأنه لو تم ذلك فإنما هو في صحيح زرارة الذي يكون العموم
فيه بالاطلاق ، دون صحيح إسماعيل الذي يكون العموم فيه بالوضع ، وأجاب عنه ، بان
لفظ الشئ الواقع عقيب الكل لو لم يكن مطلقا بمقدمات الحكمة لما دل لفظ الكل على
هامش
1 - الوسائل باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .
2 - الوسائل باب 13 من أبواب الركوع حديث 3 .