الفراغ .
ويرد عليه ما مر من أن لفظ الشئ عام شامل للجزء والكل في عرض واحد بلا
لزوم محذور من ذلك .
القاعدة غير مختصة بباب الصلاة
واما الجهة الثالثة : فقد يقال إنه على فرض وحدة القاعدتين ، تكون القاعدة مختصة
بباب الصلاة .
اما على فرض رجوع قاعدة التجاوز إلى قاعدة الفراغ كما اختاره المحقق النائيني ،
فلما مر في توجيه كلامه مع نقده .
واما على فرض العكس ، ورجوع قاعدة الفراغ إلى قاعدة التجاوز ، فاستدل له : بان
قوله ( ع ) في ذيل موثق ابن أبي يعفور ( انما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه ) تعليلا لما في
صدره من قوله ( ع ) ( إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره ) بعد فرض
رجوع الضمير في غيره إلى الوضوء ، اما لكونه أقرب ، أو انه من جهة الاخبار الاخر
والاجماع على أنه لا تجرى القاعدة في أثناء الوضوء ، لا يمكن ارجاع الضمير إلى الشئ ،
فمفاد الصدر انه ان شك في جزء من الوضوء وكان في الأثناء يعتنى بشكه ، وان كان بعد
الفراغ منه لا يعتنى به ، يقتضى اختصاص القاعدة بما إذا كان الشك بعد تمام العمل
والفراغ منه : فان الظاهر منه كونه في مقام ان الحكم في الوضوء نفيا واثباتا ، لا يكون
خارجا عن القاعدة الكلية نفيا واثباتا ولذا قيل إن مفهوم الذيل علة لمنطوق الصدر ،
ومنطوقه علة لمفهومه ، ولكن صحيح زرارة وصحيح إسماعيل المتقدمين ، دالان على
اجراء القاعدة في خصوص اجزاء الصلاة ، وبهما يقيد اطلاق منطوق القاعدة الكلية ،
فالمتحصل من ذلك عدم اجراء القاعدة في أثناء المركب غير باب الصلاة ، وتختص
القاعدة الكلية بما بعد الفراغ .
وفيه ، أولا : سيأتي في مبحث عدم جريان القاعدة في باب الوضوء ، ان الظاهر من