والمعاملات كالمحقق الخوئي 2 - من ذهب إلى عموم قاعدة الفراغ لجميع الأبواب
واختصاص قاعدة التجاوز بباب الصلاة كالمحقق الخراساني والهمداني 3 - من قال إن
قاعدة التجاوز عامة وقاعدة الفراغ تختص بباب الوضوء والصلاة .
وتنقيح القول في المقام بالبحث في جهات ، الأولى في استفاده الوحدة من
الاخبار أو التعدد ، الثانية في أنه على فرض الوحدة ، هل قاعدة التجاوز ترجع إلى قاعدة
الفراغ ، أو العكس ، الثالثة في عموم القاعدة أو القاعدتين لجميع الأبواب وعدمه .
اما الجهة الأولى : فالعناوين المأخوذة في الأدلة قيدا هي ، التجاوز ، والمضي ،
والخروج ، والفراغ ، والانصراف ، وتدل الاخبار على أن الشك مع أحد هذه العناوين
لا يعتنى به ، وحيث عرفت ان المشكوك فيه في جميع الموارد وجود قيد في المأمور به
فهذه العناوين متحد المضمون .
وان شئت قلت إن العناوين الثلاثة الأول متحد المضمون ، والأخيرين غايته كونهما
أخص منها ولا يحمل المطلق على المقيد في المثبتين ، فالمستفاد من الاخبار قاعدة واحدة
بلا اشكال .
وأفاد المحقق الخراساني في تعليقته على الرسائل ما ملخصه ، ان مقتضى التأمل في
الروايات انها مفيدة لقاعدتين ، إحداهما : القاعدة المضروبة للشك في وجود الشئ بعد
التجاوز عن محله مطلقا ، أو في خصوص اجزاء الصلاة وما بحكمها كالاذان والإقامة ،
ثانيتهما : قاعدة مضروبة للشك في صحة الشئ لأجل الشك في الاخلال ببعض ما اعتبر
بعد الفراغ عنه . ثم جعل صحيح زرارة المتقدم ، إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره
فشكك ليس بشئ ( 1 ) وصحيح إسماعيل ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في
غيره فليمض عليه ( 2 ) ظاهرين في القاعدة الأولى وموثق محمد بن مسلم المتقدم ، كل ما
شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ( 3 ) مضافا إلى مؤيدات اخر ظاهرا في القاعدة
هامش
1 - الوسائل باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .
2 - الوسائل باب 13 من أبواب الركوع حديث 4 .
3 - الوسائل باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 3 .