الاستدلال لحجية الاستدلال لحجية الاستصحاب بمضمرة زرارة
الرابع : وهو العمدة في الباب ، الأخبار الكثيرة البالغة حد الاستفاضة ، فمنها صحيح
زرارة ، قال قلت له الرجل ينام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟
قال ( ع ) : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب
الوضوء ، قلت : فان حرك على جنبه وهو لم يعلم به قال ( ع ) : لا حتى يستيقن انه قد نام
حتى يجئ من ذلك امر بين والا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين ابدا بالشك
وانما ينقضه بيقين آخر ( 1 ) .
والكلام في هذا الخبر يقع في جهات الأولى : في سنده وقد أشكل عليه بأنه
مضمر ، ولكن الظاهر أنه لا يضر بحجيته وذلك لوجوه 1 - ان الاضمار في الاخبار انما نشأ
من تقطيع الاخبار وتبويبها ولو لم يكن المروى عنه هو الإمام ( ع ) لما كان الأصحاب
يذكرونه في كتبهم على وجه الاستناد مع شدة مواظبتهم واحتياطهم ، كانت الرواية من
قبيل الفتوى أو النقل 2 - ان المضمر في المقام هو زرارة وهو مع جلالة قدره وعلو شأنه
ومقامه لا يروى الا عن الإمام ( ع ) 3 . ان جماعة منهم السيد الطباطبائي ( قده ) والأمين
الأسترآبادي ذكروا الخبر ورووه عن الإمام الباقر ( ع ) .
الثانية : في فقه الحديث وشرح جملات الصحيح غير ما يتوقف عليه الاستدلال
، منها قوله ( ينام وهو على وضوء ( فقد أشكل عليه : بان ( وهو على وضوء ) حال للنائم مع أنه
لا يمكن اجتماع النوم والوضوء في زمان واحد - وبعبارة أخرى - يعتبر في الحال ان يكون
مقارنا مع ذي الحال وبديهي ان النوم والوضوء لا يمكن تقارنهما .
وأجيب عنه بأجوبة منها ما افاده المحقق الخراساني في تعليقته ، وهو انه لا يعتبر
تقارنهما ، بل يكفي مجرد اتصالهما اما مطلقا أو في خصوص أمثال المقام مما كان
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث 1 .