تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
قلت مضافا إلى أنه حينئذ يكون واردا عليها لا حاكما ، انه يجرى هذا البيان في الاستصحاب إذ موضوعه الشك من جميع الجهات حتى من ناحية الحكم الظاهري ، فلو علم ذلك بدليل البراءة لا يبقى له مورد . الثاني : ما أشار إليه المحقق الخراساني في الكفاية وأوضحه في الحاشية ، وهو ان موضوع الأصول غير التنزيلية المشكوك فيه من جميع الجهات ، وغايتها العلم ولو بوجه وعنوان ، وعليه فإذا علم حكم المشكوك فيه بعنوان نقض اليقين بالشك المنطبق عليه ، فيما كان له حالة سابقة كان معلوم الحكم بوجه فلا مورد لها . وفيه : ان المأخوذ في دليل الاستصحاب أيضا هو الشك ، فأي فارق بينه ، وبين ما اخذ في موضوع ساير الأصول ، وعليه فيقال ان موضوع الاستصحاب المشكوك فيه من جميع الجهات ، وغايته اليقين ولو بوجه ، فما شك في حليته وحرمته مع كون حالته السابقة هي الحرمة مقتضى أصالة البراءة وقاعدة الحل العلم بحليته بوجه ، فلا شك من جميع الجهات فلا يجرى الاستصحاب فكل منهما على هذا يصلح لرفع موضوع الآخر ، فيقع التنافي بينهما . الثالث : ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) وهو ان المجعول في الاستصحاب هو البناء على أحد طرفي الشك ، على أنه هو الواقع والغاء الطرف الآخر في عالم التشريع فيرتفع الشك الذي هو الموضوع لساير الأصول . وفيه : انه لأنظر للاستصحاب إلى الغاء احتمال الخلاف ، والا لكان من الامارات فمع فرض اخذ الشك في موضوعه لا يعقل كونه معدما للشك والا لزم من وجوده عدمه . الرابع : ان المأخوذ غاية في أدلة الأصول وان كان هو العلم ، الا ان المراد به مطلق الحجة ، والاستصحاب من افراد الحجة فيكون واردا على أدلة الأصول . وفيه : ان حمل العلم على إرادة الحجة خلاف الظاهر لا يصار إليه الا مع القرينة المفقودة في المقام . الخامس : ما نسب إلى المحقق العراقي ( ره ) وهو الالتزام بالتخصيص على تقدير كون