تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وثبوته في الشريعتين يكفي في التمسك به كما مر فلا اشكال عليه ، وبما ذكرناه ظهر ما في بقية الأجوبة .

حول استصحاب الحكم المخصص

الثالث عشر : إذا ورد عام افرادي متضمن للعموم الازماني ، وخصص ذلك بخروج بعض افراد العام عن الحكم في قطعة من الزمان ، ثم شك في أن خروجه عنه مختص بتلك القطعة ، أو انه يعم جميع الأزمنة ، فهل يرجع في زمان الشك إلى عموم العام ، أو إلى استصحاب حكم المخصص . مثال ذلك قوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) حيث إنه خرج عنه البيع الغبني بعد ظهور الغبن ، ويشك في أن خيار الغبن للفور أو التراخي ، فإنه بعد الزمان الأول الثابت فيه الخيار قطعا يشك في بقائه ، فهل المرجع استصحاب الخيار ، أو عموم الآية الكريمة ، وتنقيح القول يقتضى تقديم أمور . الأول : انه ليس البحث في المقام في تقديم العموم ، أو الاستصحاب عند التعارض ، فإنه لا كلام في تقديم أضعف الامارات على أقوى الأصول كما سيأتي وجهه ، بل النزاع في المقام انما هو في أن المورد مورد للتمسك بالعام فلا مورد للاستصحاب ، أم يكون من موارد الرجوع إلى حكم المخصص وليس من موارد الرجوع إلى عموم الدليل ، أم لا يكون مورد الشئ منهما ، فالنزاع صغروي . الثاني : ان الأصل في الزمان كونه ظرفا للزماني ، ما لم يقم دليل على كونه قيدا للتكليف أو المتعلق ، وذلك لان كل موجود له إضافة إلى الزمان ، والى المكان ، لاحتياج غير المجردات إليهما ، واضافته إلى الزمان يسمى ، بمتى ، واضافته إلى المكان يسمى باين ، وهاتان الإضافتان ، لا تفردان الموجودات ولا تكثراها الا بحسب العوارض ، والا ذات
هامش
1 - المائدة / 2 .