ويترتب عليه هذا الأثر ، وان كان هو المعرفة والقطع فلا يجرى لما مر ، وبه يظهر الكلام من
الناحية الثالثة .
ثم إنه لا فرق في جريان الاستصحاب وعدمه على كلا الشقين بين كون النبوة من
الصفات الواقعية أم كانت من الأمور الاعتبارية : إذ بناءا على أن يكون المعتبر هو القطع
بها ، فاستصحابها على القول بكونها من الأمور الاعتبارية وان كان استصحاب حكم
شرعي ، ولا يحتاج في جريانه إلى ترتب اثر آخر لكن لا يجرى ، لعدم ترتب اثر عملي عليه .
وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات المحقق الخراساني في المقام فإنه قال إن النبوة ان
كانت من الأمور الواقعية لم يجر الأصل فيها لعدم الشك فيها أولا ، ولعدم ترتب الأثر
عليه ثانيا ، ولو كان من الأمور الجعلية جرى فيها الأصل .
فإنه يرد عليه أولا ان الأثر المترتب عليه ، وان لم يكن هو وجوب التصديق بما جاء
به ، ولا بقاء احكامه ولكن اثره وجوب الاعتقاد ، وثانيا ان التفصيل في غير محله : فإنه ان
كفى الأصل في لزوم الاعتقاد لما كان فرق بين المسلكين ، وان لم يكف فكما انه على
فرض كونها من الأمور الواقعية لم يجر الاستصحاب لعدم الأثر كذلك على فرض كونها
مجعولة لا يجرى ، لعدم الأثر العملي الذي قد عرفت اعتبار وجوده في جريان
الاستصحاب .
حول تمسك الكتابي بالاستصحاب
الجهة الثالثة : ان المنقول عن الشيخ الأعظم انه حكى المناظرة الواقعة بين السيد
العلامة السيد باقر القزويني وبين عالم يهودي في قرية تسمى بذى الكفل ، وقد تمسك
الكتابي بالاستصحاب قائلا ان موسى بن عمران شخص واحدا ادعى النبوة واعترف
المسلمون وأهل الكتاب بنبوته فعلى المسلمين الاعتراف بنبوته ما لم يثبت نسخ نبوته ،
وذكر الأصحاب في الجواب عنه وجوها .
الأول : ما نقله الشيخ عن بعض الفضلاء والظاهر أنه السيد القزويني ، وهو انا نؤمن