تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ويترتب عليه هذا الأثر ، وان كان هو المعرفة والقطع فلا يجرى لما مر ، وبه يظهر الكلام من الناحية الثالثة . ثم إنه لا فرق في جريان الاستصحاب وعدمه على كلا الشقين بين كون النبوة من الصفات الواقعية أم كانت من الأمور الاعتبارية : إذ بناءا على أن يكون المعتبر هو القطع بها ، فاستصحابها على القول بكونها من الأمور الاعتبارية وان كان استصحاب حكم شرعي ، ولا يحتاج في جريانه إلى ترتب اثر آخر لكن لا يجرى ، لعدم ترتب اثر عملي عليه . وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات المحقق الخراساني في المقام فإنه قال إن النبوة ان كانت من الأمور الواقعية لم يجر الأصل فيها لعدم الشك فيها أولا ، ولعدم ترتب الأثر عليه ثانيا ، ولو كان من الأمور الجعلية جرى فيها الأصل . فإنه يرد عليه أولا ان الأثر المترتب عليه ، وان لم يكن هو وجوب التصديق بما جاء به ، ولا بقاء احكامه ولكن اثره وجوب الاعتقاد ، وثانيا ان التفصيل في غير محله : فإنه ان كفى الأصل في لزوم الاعتقاد لما كان فرق بين المسلكين ، وان لم يكف فكما انه على فرض كونها من الأمور الواقعية لم يجر الاستصحاب لعدم الأثر كذلك على فرض كونها مجعولة لا يجرى ، لعدم الأثر العملي الذي قد عرفت اعتبار وجوده في جريان الاستصحاب .

حول تمسك الكتابي بالاستصحاب

الجهة الثالثة : ان المنقول عن الشيخ الأعظم انه حكى المناظرة الواقعة بين السيد العلامة السيد باقر القزويني وبين عالم يهودي في قرية تسمى بذى الكفل ، وقد تمسك الكتابي بالاستصحاب قائلا ان موسى بن عمران شخص واحدا ادعى النبوة واعترف المسلمون وأهل الكتاب بنبوته فعلى المسلمين الاعتراف بنبوته ما لم يثبت نسخ نبوته ، وذكر الأصحاب في الجواب عنه وجوها . الأول : ما نقله الشيخ عن بعض الفضلاء والظاهر أنه السيد القزويني ، وهو انا نؤمن