تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
منهما يتساقطان . ولا يخفى انه قد يتوهم ان هذا الأصل يعارضه دائما أصل آخر ، وهو أصالة عدم المركب وعدم اجتماع القيدين معا ، وهذا غير مختص بالمقام ، بل هو جار في كل مورد كان الموضوع مركبا واستصحب أحد القيدين وأحرز الآخر ، كما لو أحرز أعلمية زيد ، وشك في عدالته مع العلم بها سابقا ، فان استصحاب بقاء العدالة ، يعارضه استصحاب عدم اجتمال الأعلمية والعدالة . وأجاب عنه المحقق النائيني ( ره ) بان الشك في بقاء عدم المركب مسبب ، عن الشك في وجود اجزائه فإذا جرى الأصل فيه لا تصل النوبة إلى جريان الأصل في المسبب . وفيه : ان السببية في المقام ليست شرعية ، فلا يكون الأصل في السبب حاكما على الأصل في المسبب . والحق في الجواب ان يقال إن المركب من حيث إنه مركب بوصف الاجتماع ، لا يكون موضوعا للحكم ، وانما هو مترتب على ذوات الاجزاء المجتمعة ، ولا شك فيها ، بعد ضم الوجدان إلى الأصل ، نعم ، إذا كان وصف المقارنة أو غيرها دخيلا في الحكم ، يجرى استصحاب العدم ، ويترتب عليه عدم الحكم ، ولا يعارض باستصحاب الجزء وضمه إلى الوجدان كما لا يخفى .

الكلام حول تعاقب الحالتين المتضادتين

بقي الكلام في أنه ، هل يجرى الاستصحاب فيما تعاقب حالتان متضادتان كالطهارة والنجاسة ، وشك في ثبوتهما وانتفائهما ، للشك في المقدم والمؤخر منهما ، أم لا ؟ والفرق بين هذه المسألة وبين المسألة المتقدمة انما هو من ناحية الموضوع ، وما ذكر في وجه عدم الجريان .