واضحة .
حول مجهولي التاريخ
واما المقام الثاني : وهو ما إذا لو حظ الشئ بالإضافة إلى حادث زماني آخر
وشك في تقدم ذاك عليه وتأخره عنه ، كما إذا علم بموت متوارثين وشك في المتقدم
والمتأخر منهما ، فالكلام فيه يقع في موضعين 1 - ما إذا كانا مجهولي التاريخ 2 - ما إذا كان
أحدهما معلوم التاريخ والآخر مجهول التاريخ .
اما الأول : فتارة يكون موضوع الحكم وجود الشئ عند وجود الآخر على نحو
مفاد كان التامة ، - وبعبارة أخرى - يكون الموضوع أمرا وجوديا خاصا بخصوصية التقدم ،
أو التأخر ، أو التقارن ، ويكون هذا الخاص بوجوده المحمولي موضوعا للأثر .
وأخرى يكون الأثر مترتبا على وجود شئ عند وجود شئ آخر بمفاد كان
الناقصة ، أي الخاص بوجوده الرابط وان شئت فقل كون الشئ متقدما مثلا ومتصفا
بالتقدم .
وثالثة : يكون الأثر مترتبا على عدم شئ عند وجود شئ آخر بمفاد ليس التامة
بان يكون موضوع الأثر العدم المحمولي .
ورابعة : يكون الأثر مترتبا على ثبوت شئ متصف بالعدم عند وجود الآخر بمفاد
ليس الناقة بان يكون موضوع الأثر العدم النعتي .
وتنقيح القول في جريان الاستصحاب في هذه الصور وعدمه يستدعى تقديم
مقدمتين .
الأولى : ان الموضوع أو المتعلق ، ان كان مركبا من أمور متعددة ، فتارة يكون مركبا
من جوهرين ، أو عرضين ، أو جوهر وعرض ثابت ولو في غير ذلك الجوهر ، وأخرى
يكون مركبا من العرض ومحله ، وثالثة يكون مركبا من المعروض وعدم العرض .
ففي القسم الأول : يكون الدخيل هو ذوات الاجزاء ، أي كل واحد من تلك